هبة الله بن علي الحسني العلوي
258
أمالي ابن الشجري
والمعزابة : الذي يطيل العزوب عن أهله ، أي يغيب عنهم في الرّعى وغيره . والهلباجة : الكسلان النّوّام . والفقاقة : الأحمق المخلّط في كلامه ، وهو الفقفاق أيضا ، والعامّة تغلط فتقول : بقباق . والجخابة : قريب منه في الحمق ، دون التخليط في الكلام ، وكلاهما فعالة بوزن سحابة . ونعود الآن إلى ذكر ما كنّا فيه من حذف اللامات ، فنقول : أصل شاة : شوهة « 1 » ، ساكنة الواو ، لما عرّفتك من أن السكون هو الأصل ، فلا يسوغ العدول عنه ، والدليل على أن لامها هاء قولهم في تحقيرها : شويهة ، وفي تكسيرها : شياه ، وحكى أبو زيد أنهم يقولون : تشوّهت شاة : إذا صاد شاة ، وأما قولهم : شاء ، فإنه اسم للجمع ، ليس بجمع ، وقال قوم : أصله شاه ، فأبدلوا من الهاء همزة ، وهذا / قول مرغوب عنه ؛ لأنك إذا حكمت به حكمت بالجمع بين إعلالين متواليين : قلب واوها ألفا ، وإبدال هائها همزة ، وهذا لا يسلك به إلّا طريق الشذوذ . وجاء ذلك في قولهم : ماء ، أصله : موه ، لقولهم في تحقيره وتكسيره : مويه وأمواه ، وصارت واوه ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، ثم أبدلت هاؤه همزة ، فحمل شاء على أنه اسم للجمع وليس بمشتقّ من شاة ، أولى . وكذلك قولهم : شاوىّ « 2 » اسم للجمع ، غير مأخوذ من لفظ شاة ، وإن كان فيه بعض حروفها « 3 » .
--> ( 1 ) انظر هذه المسألة في الكتاب 3 / 367 ، 460 ، والمنصف 2 / 144 - 150 ، والممتع ص 626 ، وشرح الشافية 2 / 56 ، 57 . ( 2 ) هكذا جاء في الأصل ، وليس « شاوىّ » اسم جمع ، ولكنه نسبة إلى « شاء » ، أو مسمّى به ، ولعل الصواب : « شوىّ » أو « أشاوه » فإنّ هذين اسم للجمع . راجع سرّ صناعة الإعراب ص 790 ، والمنصف 2 / 149 ، واللسان ( شوه ) . ( 3 ) قال ابن جنى : « كما أنّ « سواسية » جمع سواء من غير لفظه ، وإن كان فيه بعض حروفه ؛ -