هبة الله بن علي الحسني العلوي
251
أمالي ابن الشجري
بين السماء والأرض ، ممدود ، ومنه قوله تعالى : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ « 1 » أي فارغة غير واعية للذّكر ، وهوى يهوى : إذا سقط من علو ، والهاوية : كلّ مهواة ، والهاوية : اسم من أسماء جهنّم ، إلى غير ذلك . وما جاء من تركيب ( ش وى ) شويت اللّحم ، والشّوى : رذال المال ، والشّواة : جلدة الرأس ، وجمعها شوى ، ومنه قوله تعالى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى « 2 » والشّوى : القوائم ، ومنه : رماه فأشواه : إذا لم يصب له مقتلا ، والأصل أنه أصاب بعض قوائمه ، والشّوى : الأمر الهيّن ، وهذا التركيب واسع . ومن تركيب ( ط وى ) طويت الثّوب ، وطوى « 3 » : مكان ، وأطواء الناقة : طرائق شحم جنبيها ، والطّويّ : البئر المطويّة ، والطّاوى : الخالي البطن من الطّعام ، والمصدر : الطّوى ، وأنشد النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول عنترة « 4 » : ولقد أبيت على الطّوى وأظلّه * حتّى أنال به كريم المأكل / فقال : « كنت أشتهي أن أراه » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة إبراهيم 43 . ( 2 ) سورة المعارج 16 . وضبط في الأصل نَزَّاعَةً بالرفع ، وعليه جميع القراء ، ولم يقرأ بالنصب إلّا حفص عن عاصم ، وقرأ أبو بكر شعبة بن عياش ، عن عاصم بالرفع كسائر القراء . قال أبو إسحاق الزجاج : والقراءة نزاعة [ بالرفع ] ، والقراء عليها ، وهي في النحو أقوى من النصب ، وذكر أبو عبيد أنها تجوز في العربية ، وأنه لا يعرف أحدا قرأ بها » معاني القرآن 5 / 221 . وانظر السبعة ص 650 ، والكتاب 2 / 83 ، ومعاني القرآن للفراء 3 / 185 ، وللأخفش ص 508 ، ومشكل إعراب القرآن 2 / 407 . ( 3 ) بضم الطاء وكسرها : وهو اسم واد في أصل الطّور بالشام ، وقيل : بل جبل هناك . معجم ما استعجم ص 896 ، و « طوى » ينوّن ولا ينوّن . فمن نوّنه جعله اسما للمكان غير معدول ، مثل حطم وصرد ، ومن ترك تنوينه جعله اسما للبقعة ، أو جعله معدولا عن « طاء » مثل « عمر » المعدول عن « عامر » . معاني القرآن للزجاج 3 / 351 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 333 . ( 4 ) ديوانه ص 249 ، وتخريجه في 348 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 208 . ( 5 ) رواية صاحب الأغانى 8 / 243 : « ما وصف لي أعرابىّ قطّ فأحببت أن أراه إلّا عنترة » .