هبة الله بن علي الحسني العلوي

238

أمالي ابن الشجري

والهن : عبارة عن السّوءة ، كما قال الفرزدق : وقد بدا هنك من المئزر ويقال : هنا المرأة : إذا غشيها ، وقد استعملوه مؤنّثا وجمعوه ، فردّوا المحذوف ، ولم يردّوا ، فقالوا : في فلان هنات وهنوات ، أي خصلات سوء ، ولا يقال ذلك في الخير ، قال في الردّ : أرى ابن نزار قد جفاني وملّنى * على هنوات شأنها متتايع « 1 » التّتايع : التهافت في الشرّ ، وقيل : هو اللّجاج ، ولا يكون إلّا في الشر ، وقال في ترك الردّ : ونعم الحيّ كلب غير أنا * لقينا في جوارهم هنات « 2 » وحر : أصله حرح ، لقولهم في تحقيره : حريح ، وفي جمعه : أحراح ، قال : وقد أقود جملا ممراحا * ذا قبّة مملوءة أحراحا « 3 »

--> ( 1 ) الكتاب 3 / 361 ، والمقتضب 2 / 270 ، والتكملة ص 163 ، والعضديات ص 30 ، والمنصف 3 / 139 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 151 ، 559 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 801 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، 5 / 38 ، 6 / 3 ، 10 / 40 ، 44 ، وشرح الملوكى ص 299 ، 309 ، 311 ، 314 ، 399 ، واللسان ( هنا ) . و « متتابع » بالياء التحتية قبل العين - كما يدلّ عليه شرح ابن الشجري - ويأتي في كثير من الكتب « متتابع » بالباء الموحدة ، وهما روايتان كما ذكر الأعلم . ويأتي هذا الخلاف أيضا في شعر الأسود بن يعفر : وأتبعت أخراهم طريق ألاهم * كما قيل نجم قد خوى متتايع انظر حواشي كتاب الشعر ص 208 . والموضع السابق من إيضاح شواهد الإيضاح . ( 2 ) قائله البرج بن مسهر ، شرح الحماسة للمرزوقى ص 359 ، وفي حواشيه تخريجه . ( 3 ) نسبه الجاحظ في الحيوان 2 / 280 ، وثابت في خلق الإنسان ص 294 ، إلى الفرزدق ، وليس في ديوانه المطبوع . وهو من غير نسبة في المخصص 2 / 37 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 182 ، وشرح -