هبة الله بن علي الحسني العلوي

219

أمالي ابن الشجري

أن العينين شداد الاست ، فإذا كان يقظان / حفظت عينه استه ، كما يحفظ الوكاء ما في الوعاء ، فإذا نام انحلّ الشّداد . وقوله : « لا تطوى على الفضل » أراد أنّ أوعية زادهم لا تطوى على ما فضل فيها منه ، وجمع فاضل الطّعام على الفضل ، لأنّ مثال فاعل من الصفات قد جمع على الفعل في قول الأعشى « 1 » : إنّا لأمثالكم يا قومنا قتل وفي قوله « 2 » : إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنّا معشر نزل جمع قاتلا ونازلا ، على قتل ونزل ، كما ترى ، ورفع قوله : « أو تنزلون » على الاستئناف بتقدير « 3 » : أو أنتم تنزلون . وذكر أبو عليّ في قول اللّه سبحانه : كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا « 4 » أن النّزل يجوز أن يكون جمع نازل ، فينتصب على الحال من الهاء والميم ، من قوله : لَهُمْ أي كانت لهم جنات الفردوس نازلين فيها ، ويجوز أن يراد بقوله : نُزُلًا الطعام الذي يهيّأ للنّزيل ، فيكون في الكلام تقدير حذف مضاف ، أي كانت لهم ثمرات جنات الفردوس نزلا ، فعلى هذا ينتصب قوله : نُزُلًا بأنه خبر كان .

--> ( 1 ) ديوانه ص 61 ، وصدر البيت : كلّا زعمتم بأنا لا نقاتلكم ( 2 ) ديوانه ص 63 ، والكتاب 3 / 51 ، والمحتسب 1 / 195 ، والجمل المنسوب للخليل ص 193 ، وشرح جمل الزجاجي 1 / 456 ، والبحر 3 / 336 ، والمغنى ص 773 ، وشرح أبياته 8 / 103 ، والهمع 2 / 60 ، والخزانة 8 / 552 . ( 3 ) هذا تقدير يونس بن حبيب ، على ما في الكتاب ، ولا ينصرف هذا التقدير إلى رواية الديوان ، فقد جاء صدر البيت فيه : قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا ( 4 ) سورة الكهف 107 .