هبة الله بن علي الحسني العلوي

215

أمالي ابن الشجري

الألف ، وذلك في مثل : مقروءة وخطيئة ، فلا يحتملان الحركة ، كما لا تحتملها الألف ، وكذلك ياء التصغير ، كقولك في تحقير أفؤس : أفيئس ، لا يصحّ إلقاء حركة الهمزة عليها ، لأنها بمنزلة ألف التكسير « 1 » ، في أفاعل ، لا تتحرّك أبدا ، كما لا تتحرّك ألف أجادل وأرامل . فإن كانت الواو والياء أصليّين ، كواو يغزو ، وياء يرمى ، أو للإلحاق ، كواو حوأب ، وياء جيأل ، أو ضميرين ، كواو فعلوا ، وياء افعلى ، كانتا كالحروف الصحيحة ، في جواز إلقاء حركة الهمزة عليهما ، تقول في يغزو أخاه ، ويرمى أباه : يغزو خاه ، ويرمى باه ، وفي قولك : فلان ذو أمرهم ، وعجبت من ذي أمرهم : ذو مرهم ، وذي مرهم ، لأن الواو في قولك « ذو » عين ، وتقول في الحوأب : الحوب ، وفي جيأل : جيل ، كما مضى ، لأن الواو والياء فيهما للإلحاق ، وتقول في الأمر من الامتثال : امتثلوا مرهم ، وامتثلي مرهم . انتهى المجلس الثامن والأربعون ، بعون اللّه وحسن توفيقه . * * *

--> ( 1 ) تقدّم هذا في المجلس السابق .