هبة الله بن علي الحسني العلوي

197

أمالي ابن الشجري

كحلفة من أبى رياح * يسمعها لاهه الكبار ولذي الإصبع العدوانىّ : « لاه ابن عمك » البيت . انتهى كلام سيبويه . وأقول : إنّ الاسم الذي هو « لاه » على هذا القول ، تامّ وأصله : ليه ، فعل ، مثل جبل ، فصارت ياؤه ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، ومن قال : لهى أبوك ، فهو مقلوب من لاه ، قدّمت لامه التي هي الهاء ، على عينه التي هي الياء ، فوزنه فلع ، وكان أصله بعد تقديم لامه على عينه : للّهى ، فحذفوا لام الجرّ ثم لام التعريف ، وضمّنوه معنى لام التعريف ، فبنوه ، كما ضمّنوا معناها أمس ، فوجب بناؤه ، وحرّكوا الياء لسكون الهاء قبلها ، واختاروا لها الفتحة لخفّتها . فأمّا اشتقاق هذا الاسم ، تعالى المسمّى « 1 » به ، فقد قيل فيه غير قول ، فمن ذلك قول من قدّمت ذكره من أهل العلم بالعربيّة ، أن أصله إلاه ، فعال بمعنى مفعول ، كأنه مألوه ، أي مستحقّ للعبادة ، يعبده الخلق ويألهونه ، والمصدر الألوهة ، والتألّه : التعبّد ، قال رؤبة « 2 » : سبّحن واسترجعن من تألّهى أي تعبّدى ، ومعنى العبادة : الخضوع والتذلّل ، من قولهم : طريق معبّد ، إذا كان موطوءا مذلّلا ، لكثرة السّير « 3 » فيه ، ومنه اشتقاق العبد ، لخضوعه وذلّته لمولاه . وقال الخليل بن أحمد : أصل إلاه : ولاه ، من الوله ، والوله : الحيرة ، فأبدلوا

--> ( 1 ) في ه : تعالى مسمّاه . ( 2 ) ديوانه ص 165 ، والمحتسب 1 / 256 ، وشرح المفصل 1 / 3 ، وشرح الملوكى ص 359 ، وانظر معجم الشواهد ص 557 . ( 3 ) في ه : السّفر .