هبة الله بن علي الحسني العلوي

180

أمالي ابن الشجري

وخفّفه نافع وعاصم ، في رواية حفص ، في قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » الهيضل : الجماعة المتسلّحة ، واللّجب : المرتفع الأصوات . ومما حذفوا لامه من الحروف لاجتماعها مع لام التعريف « على » فيما حكاه سيبويه ، من قولهم : « علماء بنو تميم » « 2 » يريدون : على الماء ، فهمزة الوصل سقطت في الدّرج ، وألف « على » سقطت لسكونها وسكون لام الماء ، وحذفت لام « على » تخفيفا ، وأنشد سيبويه للفرزدق « 3 » : وما سبق القيسيّ من ضعف حيلة * ولكن طفت علماء غرلة خالد طفت : قفت « 4 » ، والغرلة : القلفة ، ومثله لقطرىّ بن الفجاءة : غداة طفت علماء بكر بن وائل * وعجنا صدور الخيل نحو تميم « 5 » وممّا حذفوا منه إحدى اللّامين ، قولهم : « ويلمّه » الأصل : ويل ، لأمّه ، فحذفوا تنوينه ، وأدغموا اللام التي هي لام الكلمة في اللام الجارّة ، فصار [ في « 6 » ]

--> ( 1 ) سورة الحجر 2 ، وانظر السبعة ص 366 ، والكشف 2 / 29 ، وزاد المسير 4 / 379 . ( 2 ) الكتاب 4 / 485 ، وفيه : « علماء بنو فلان » . وكذلك في الأصول 3 / 434 ، والعسكريات ص 260 ، والجمل ص 418 . ( 3 ) ديوانه ص 216 - وهو بيت مفرد فيه - وحواشي الكتاب 4 / 485 ، وهو من زيادات بعض النّسخ من الكتاب ، والكامل ص 1228 ، والمقتضب 1 / 251 ، والجمل ص 418 - وهو آخر شاهد فيه - وكذلك الفصول الخمسون ص 277 ، وشرح المفصل 10 / 155 ، وجاء استطرادا في الخزانة 7 / 106 . ( 4 ) هكذا جاءت الكلمة في الأصل ، وه . وجاء بهامش الأصل حاشية بخط قديم ، نصّها : « تفسيره طفت بقفت ، وهم ؛ لأن الطفو علوّ الشئ فوق الماء ، وضدّ الرّسوب ، والقفو : تتبّع الشئ ، إلّا أنها كلمة تخطئ فيها العامة في بغداد ، يقولون : قفا ، أي طفا ، فذكرها على عادتهم فيها » . انتهت الحاشية . وجاء في اللسان : طفا الشئ فوق الماء ، يطفو طفوا وطفوّا : ظهر وعلا ولم يرسب . وأنبّه هنا إلى أن مصحح الطبعة الهندية من الأمالي غيّر « قفت » إلى « علت » من عند نفسه . ( 5 ) فرغت منه في المجلس الرابع عشر . ( 6 ) ليس في ه .