هبة الله بن علي الحسني العلوي

166

أمالي ابن الشجري

أراد يحسبه الجاهل به . وحذفها بغير عوض ، يكون لالتقاء الساكنين ، / كقولك : اضرب الغلام ، حذفتها لسكونها وسكون اللام ، وبقيت الفتحة قبلها دالّة عليها ، ولم تحرّكها لالتقاء الساكنين ، كما تحرّك التنوين في اللغة العليا في نحو : « أحدن اللّه الصّمد » « 1 » و « 2 » « فتيلن انظر » جعلوا « 3 » لزيادة الاسم مزيّة على زيادة الفعل ، فحذفوا زيادة الفرع ، وحرّكوا زيادة الأصل ، ومثل قولك : اضرب الغلام ، في حذف النون ، لدلالة الفتحة عليها ، قول الشاعر « 4 » : ولا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه أراد : تهينن ، فحذف النون ، وبقيت ياء « تهين » لثبات الفتحة بعدها .

--> والنوادر ص 164 ، ومجالس ثعلب ص 552 ، وسر صناعة الإعراب ص 679 ، والتبصرة ص 431 ، والجمل المنسوب إلى الخليل ص 238 ، والإنصاف ص 653 ، والمقرب 2 / 74 ، وشرح المفصل 9 / 42 ، والخزانة 11 / 409 ، وفي حواشيها فضل تخريج . ( 1 ) أول سورة الإخلاص . ( 2 ) في الأصل : « قبيلن » ، وفي ه : « قبلن » وكل ذلك خطأ . والمراد قوله تعالى : وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا . انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ سورة النساء 49 ، 50 . ( 3 ) في ه : « جعلوا الزيادة الاسم على زيادة الفعل » . وأراد مصحح الطبعة الهندية إصلاحها فأتلفها وجعلها : « حملوا زيادة الاسم على . . . » . ( 4 ) هو الأضبط بن قريع السّعدى ، كما في البيان والتبيين 3 / 341 ، وحماسة ابن الشجري ص 473 ، والتخريج فيهما مستوفى . وانظر أيضا : التبصرة ص 434 ، والإنصاف ص 221 ، والمقرب 2 / 18 ، والمغنى ص 155 ، 642 ، وشرح أبياته 3 / 379 ، وشرح المفصل 9 / 43 ، وشرح شواهد الشافية ص 160 . وهذا الشاهد من المنسرح ، وأول أجزائه « مستفعلن » وقوله : « ولا تهى » وزنه : متفعلن » حذفت السين بالخبن ، وهو جائز في كلّ « مستفعلن » . لكنه روى في بعض المراجع « لا تهين » بطرح الواو ، فيكون وزن التفعيلة الأولى : « تفعلن » فتكون الميم قد حذفت بالخرم ، ومثله شاذ ، لأن الخرم لا يقع في غير الوتد المجموع . نبّه عليه البغدادي - رحمه اللّه - في شرح أبيات المغنى . هذا وقد روى صدر البيت : « لا تحقرنّ الفقير » و : « ولا تعاد الفقير » وعليهما لا شاهد فيه .