هبة الله بن علي الحسني العلوي
137
أمالي ابن الشجري
ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ « 1 » : هذا من المقلوب ، وتقديره : اسلكوا فيه سلسلة . وقال أبو زيد « 2 » : يقال : « إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء » يريدون : انتصب الحرباء في العود ، والحرباء : دويبّة تعانق عودا ، وتدور مع عين الشمس حيث دارت إلى أن تغيب . وقال أبو الحسن الأخفش : يقولون : « عرضت الناقة على الحوض ، وعرضتها على الماء » يريدون : عرضت الماء عليها ، وأنشد الأخفش : وإن أنت لاقيت في نجدة * فلا تتهيّبك أن تقدما « 3 » قال : أراد : لا تتهيّبها ، وقال ابن مقبل « 4 » : ولا تهيّبنى الموماة أركبها * إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر الأصداء : جمع الصّدى ، وهو ذكر البوم ، والصّدى : الصّوت الذي يجيبك إذا صحت بقرب جبل . وأنشدوا في المقلوب : كما لففت الثّوب في الوعاءين « 5 » أراد : كما لففت الثّوبين في الوعاء . ومما حذفوا منه « إلى » قولهم : دخلت البيت ، وذهبت الشام ، ولم يستعملوا
--> ( 1 ) سورة الحاقة 32 ، وما قاله ثعلب سبق إليه الفراء في المعاني 3 / 182 ، وروى أيضا عن مقاتل . تفسير القرطبي 18 / 272 . ( 2 ) في نوادره ص 409 ، وكتاب الشعر ص 105 . والحرباء يذكر ويؤنث . ( 3 ) للنمر بن تولب ، رضى اللّه عنه . ديوانه ص 101 ، وتخريجه في ص 151 ، وزد عليه : كتاب الشعر ص 107 ، وما في حواشيه . والقصيدة كلها في مختارات ابن الشجري ص 66 . ( 4 ) ديوانه ص 79 ، وتخريجه فيه ، وزد عليه ما في كتاب الشعر ص 107 ، وحواشيه . ( 5 ) كتاب الشعر ، الموضع السابق ، والمخصص 3 / 122 ، وضرائر الشعر ص 270 ، وشرح أبيات المغنى 8 / 116 ، واللسان ( دحس ) .