هبة الله بن علي الحسني العلوي
102
أمالي ابن الشجري
لم يرد وصفه إياه بالجبن ، ولكن ذمّه « 1 » وسبّه ، ومن الذمّ قول النابغة « 2 » : أقارع عوف لا أحاول غيرهم * وجوه كلاب تبتغى من تجادع ومن المدح قول الخرنق بنت هفّان « 3 » : / لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر النازلين بكلّ معترك * والطّيّبين معاقد الأزر أرادت : أعنى أو أمدح النازلين والطّيّبين . ومن المدح في التنزيل قوله : وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ « 4 » بعد قوله : وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا أراد : وأعنى الصابرين ، ومثله : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ « 5 » وبعده وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ ذهب سيبويه « 6 » إلى أن الْمُقِيمِينَ منصوب على المدح ، وهو أصحّ ما قيل فيه ؛ لأنّ بعض معربى القرآن زعم أن الْمُقِيمِينَ مجرور بالعطف على
--> إلى الصقور فقلبت حماليقها حذرا منها . وقال الثعالبي : « بنات الماء : هي ما يألف الماء من السمك والطير والضفادع » ثمار القلوب ص 276 . وذكر ابن الأثير أنه يقال أيضا : ابن ماء . المرصع ص 307 ، 315 ، وانظر لهذا الشعر : الكتاب 2 / 73 ، والكامل ص 930 ، والجمل المنسوب للخليل ص 64 ، والحماسة البصرية 2 / 297 ، 298 . ويفهم من كلام ابن السّيرافيّ أن « الحجاج » في هذا الشعر شخص آخر غير « الحجاج بن يوسف الثقفي » انظر شرحه على أبيات سيبويه 2 / 7 ، 8 . ( 1 ) في ه : ذمّه به وسبّه . . ( 2 ) ديوانه ص 50 ، والكتاب 2 / 71 ، والجمل المنسوب للخليل ص 64 ، والتبصرة ص 182 ، والخزانة 2 / 446 . ( 3 ) ديوانها ص 29 ، والتخريج فيه ، وزد عليه : معاني القرآن للفراء 1 / 105 ، 453 ، وللأخفش ص 87 ، 157 ، والأصول 2 / 40 ، والبغداديات ص 147 ، والجمل ص 15 ، وشرحه البسيط ص 317 ، والجمل المنسوب للخليل ص 61 ، والتبصرة ص 182 ، ونتائج الفكر ص 241 - 248 ، وأعاد ابن الشجري صدر البيت الثاني في المجلس الخامس والسبعين . ( 4 ) سورة البقرة 177 . ( 5 ) سورة النساء 162 . ( 6 ) الكتاب 2 / 63 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 / 105 ، وللزجاج 2 / 130 - 132 - وأنشد بيتي الخرنق - وتفسير الطبري 9 / 395 ، والمشكل 1 / 212 ، والبحر 3 / 395 . والكامل ص 931 .