ابن حجر العسقلاني

462

فتح الباري

للنبي صلى الله عليه وسلم ووقع في رواية أبي معاوية ومحمد بن عبيد أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وأولى ما فسر به هذا المبهم أنه أبو موسى راوي الحديث فعند أبي عوانة من رواية محمد بن كناسة عن الأعمش في هذا الحديث عن شقيق عن أبي موسى قلت يا رسول الله فذكر الحديث ولكن يعكر عليه ما وقع في رواية وهب بن جرير التي تقدم ذكرها من عند أبي نعيم فإن لفظه عن عبد الله قال جاء أعرابي فقال يا رسول الله اني أحب قوما ولا ألحق بهم الحديث وأبو موسى إن جاز أن يبهم نفسه فيقول أتى رجل فغير جائز أن يصف نفسه بأنه أعرابي وقد وقع في حديث صفوان بن عسال الذي أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن خزيمة من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال قلت لصفوان بن عسال هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهوا شيئا قال نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال أيا محمد فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ذلك فقال هاؤم قال أرأيت المرء يحب القوم الحديث وأخرج أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق مسروق عن عبد الله وهو ابن مسعود قال أتى أعرابي فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق اني لأحبك فذكر الحديث فهذا الأعرابي يحتمل أن يكون هو صفوان بن قدامة فقد أخرج الطبراني وصححه أبو عوانة من حديثه قال قلت يا رسول الله إني أحبك قال المرء مع من أحب وقد وقع هذا السؤال لغير من ذكر فعند أبي عوانة أيضا واحمد وأبى داود وابن حبان من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله الرجل يحب القوم الحديث ورجاله ثقات فإن كان مضبوطا أمكن ان يفسر به المبهم في حديث أبي موسى لكن المحفوظ بهذا الاسناد عن أبي ذر الرجل يعمل العمل من الخير ويحمد الناس عليه كذا أخرجه مسلم وغيره فلعل بعض رواته دخل عليه حديث في حديث ( قوله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم ) في رواية سفيان الآتية ولما يلحق بهم وهى أبلغ فان النفي بلما أبلغ من النفي بلم فيؤخذ منه ان الحكم ثابت ولو بعد اللحاق ووقع في حديث انس عند مسلم ولم يلحق بعملهم وفى حديث أبي ذر المشار إليه قبل ولا يستطيع أن يعمل بعملهم وفي بعض طرق حديث صفوان بن عسال عند أبي نعيم ولم يعمل بمثل عملهم وهو يفسر المراد ( قوله المرء مع من أحب ) قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه كتاب المحبين مع المحبوبين وبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين وفي رواية أكثرهم بهذا اللفظ وفي بعضها بلفظ أنس الآتي عقب هذا ( قوله حدثنا عبدان ) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ويقال إن أباه تفرد برواية هذا الحديث عن شعبة وضاق مخرجه على الإسماعيلي وأبي نعيم فأخرجاه من طريق البخاري عنه وأخرجه مسلم عن واحد عن عبدان ووقع لي من رواية أخرى عن شعبة أخرجه أبو نعيم في المحبين من طريق السميدع بن واهب عنه وقد رواه منصور عن سالم بن أبي الجعد كما سيأتي في كتاب الأحكام وأخرجه أبو عوانة من رواية الأعمش عن سالم واستغربه ( قوله إن رجلا ) تقدم القول في تسميته في الباب الذي قبله ( قوله متى الساعة ) هكذا في أكثر الروايات عن أنس ووقع في رواية جرير عن منصور في أوله بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد فقال يا رسول الله متى الساعة وفي رواية أبي المليح الرقي عن الزهري عن أنس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعرض له أعرابي أخرجه أبو نعيم وله من طريق شريك عن أبي نمر عن أنس دخل رجل والنبي