ابن حجر العسقلاني
307
فتح الباري
عبيد الله بن عمر بن حفص وعبيد الله بن عمر وشيخه هنا عمر بن نافع والراوي عنه هو ابن جريج أقران متقاربون في السن واللقاء والوفاة واشترك الثلاثة في الرواية عن نافع فقد نزل ابن جريج في هذا الاسناد درجتين وفيه دلالة على قلة تدليسه وقد وافق مخلد بن يزيد على هذه الرواية أبو قرة موسى بن طارق في السنن عن ابن جريج وأخرجه أبو عوانة وابن حبان في صحيحهما من طريقه وأخرجه أبو عوانة أيضا من طريق هشام بن سليمان عن ابن جريج وكذلك قال حجاج بن محمد عن ابن جريج وأخرجه النسائي والإسماعيلي وأبو عوانة وأبو نعيم في المستخرج من طريقه لكن سقط ذكر عمر بن نافع من رواية النسائي ومن رواية لأبي عوانة أيضا وقد صرح الدارقطني في العلل بأن حجاج بن محمد وافق مخلد بن يزيد على ذكر عمر بن نافع وأخرجه النسائي من رواية سفيان الثوري على الاختلاف عليه في إسقاط عمر بن نافع واثباته وقال إثباته أولى بالصواب وأخرجه الترمذي من رواية حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع لم يذكر عمر بن نافع وهو مقلوب وإنما هو عند حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع أخرجه مسلم وقد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم من طرق متعددة عن عبيد الله بن عمر بإثبات عمر بن نافع ورواه سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان ومحمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر بإسقاطه وكأنهم سلكوا الجادة لان عبيد الله بن عمر معروف بالرواية عن نافع مكثر عنه والعمدة على من زاد عمر بن نافع بينهما لأنهم حفاظ ولا سيما فيهم من سمع عن نافع نفسه كابن جريج والله أعلم ( قوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القزع ) في رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع ( قوله قال عبيد الله قلت وما القزع ) هو موصول بالاسناد المذكور وظاهره أن المسؤول هو عمر بن نافع لكن بين مسلم أن عبيد الله إنما سأل نافعا وذلك أنه أخرجه من طريق يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر أخبرني عمر بن نافع عن أبيه فذكر الحديث قال قلت لنافع وما القزع فذكر الجواب وأشار لنا عبيد الله قال إذا حلق الصبي وترك ههنا شعرة وههنا وههنا فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه المجيب بقوله قال إذا حلق هو نافع وهو ظاهر سياق مسلم من طريق يحيى القطان المذكورة ولفظه قال يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضا ( قوله قيل لعبيد الله ) لم أقف على تسمية القائل ويحتمل أن يكون هو ابن جريج أبهم نفسه ( قوله فالجارية والغلام ) كأن السائل فهم التخصيص بالصبي الصغير فسأل عن الجارية الأنثى وعن الغلام والمراد به غالبا المراهق ( قوله قال عبيد الله وعاودته ) هو موصول بالسند المذكور كأن عبيد الله لما أجاب السائل بقوله لا أدري أعاد سؤال شيخه عنه وهذا يشعر بأنه حدث عنه به في حال حياته وقد أخرج مسلم الحديث من طريق أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر قال وجعل التفسير من قول عبيد الله بن عمر ثم أخرجه من طريق عثمان الغطفاني وروح بن القاسم كلاهما عن عمر بن نافع قال وألحقا التفسير في الحديث يعني أدرجاه ولم يسق مسلم لفظه وقد أخرجه أحمد عن عثمان الغطفاني ولفظه نهى عن القزع والقزع أن يحلق فذكر التفسير مدرجا وأخرجه أبو داود عن أحمد وأما رواية روح بن القاسم فأخرجها مسلم وأبو نعيم في المستخرج وقد أخرجه مسلم من طريق عبد الرحمن السراج عن نافع ولم يسق لفظه وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من هذا الوجه فحذف التفسير وأخرجه مسلم أيضا من طريق معمر عن أيوب عن نافع ولم يسق لفظه وهو عند