ابن حجر العسقلاني

244

فتح الباري

يدخل الجنة وذلك لقوله تعالى ولباسهم فيها حرير وقد جاء مثل ذلك عن ابن عمر أيضا أخرجه النسائي من طريق حفصة بنت سيرين عن خليفة بن كعب قال خطبنا ابن الزبير فذكر الحديث المرفوع وزاد فقال قال ابن عمر إذا والله لا يدخل الجنة قال الله ولباسهم فيها حرير وأخرج أحمد والنسائي وصححه الحاكم من طريق داود السراج عن أبي سعيد فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر هذا في الباب وزاد وأن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو وهذا يحتمل أن يكون أيضا مدرجا وعلى تقدير أن يكون الرفع محفوظا فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال للأدلة الأخرى بجوازه للنساء وستأتي الإشارة إلى معنى الوعيد فيه قريبا من طريق أخرى لرواية بن الزبير عن عمر ( قوله وقال أبو معمر ) هو عبد الله بن معمر بن عمرو بن الحجاج وقد أكثر عنه البخاري ولم يصرح في هذا الموضع عنه بالتحديث وقد أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق يعقوب بن سفيان زاد الإسماعيلي ويحيى بن معلى الرازي قالا حدثنا أبو معمر ( قوله حدثنا عبد الوارث ) هو ابن سعيد ويزيد هو الضبعي المعروف بالرشك بكسر الراء وسكون المعجمة ومعاذة هي العدوية والاسناد من مبتدئه إلى معاذة بصريون ( قوله أخبرتني أم عمرو بنت عبد الله ) جزم أبو نصر الكلاباذي ومن تبعه بأنها بنت عبد الله بن الزبير ولم أرها منسوبة فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث ( قوله سمعت عبد الله بن الزبير سمع عمر ) في رواية الإسماعيلي سمعت من عبد الله بن الزبير يقول في خطبته أنه سمع من عمر بن الخطاب ( قوله نحوه ) ساقه الإسماعيلي بلفظ فإنه لا يكساه في الآخرة وله من طريق شيبان بن فروخ عن عبد الوارث فلا كساه الله في الآخرة * طريق أخرى لحديث عمر ( قوله حدثنا محمد بن بشار ) هو بندار وعثمان هو ابن عمر بن فارس والسند كله إلى عمران بن حطان بصريون وعمران هو السدوسي كان أحد الخوارج من العقدية بل هو رئيسهم وشاعرهم وهو الذي مدح ابن ملجم قاتل علي بالأبيات المشهورة وأبوه حطان بكسر المهملة بعدها طاء مهملة ثقيلة وإنما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينا وقد قيل إن عمران تاب من بدعته وهو بعيد وقيل إن يحيى بن أبي كثير حمله عنه قبل أن يبتدع فإنه كان تزوج امرأة من أقاربه تعتقد رأي الخوارج لينقلها عن معتقدها فنقلته هي إلى معتقدها وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وهو متابعة وآخر في باب نقض الصور ( قوله سألت عائشة عن الحرير فقالت ائت ابن عباس فسله قال فسألته فقال سل ابن عمر ) كذا في هذه الطريق وفي رواية حرب بن شداد التي تذكر عقب هذه بالعكس أنه سأل ابن عباس فقال سل عائشة فسألها فقالت سل ابن عمر ( قوله أخبرني أبو حفص يعني عمر بن الخطاب ) كذا في الأصل ( قوله فقلت صدق وما كذب أبو حفص ) هو قول عمران بن حطان ( قوله وقال عبد الله بن رجاء ) هو الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة وهو من شيوخ البخاري أيضا لكن لم يصرح في هذا بتحديثه ( قوله حدثنا حرب ) هو ابن شداد وزعم الكرماني أنه ابن ميمون ونسبه لصاحب الكاشف وهو عجيب فإن صاحب الكاشف لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري وإنما قال في ترجمة عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن ميمون ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه أن لا يروي عن حرب بن شداد بل روايته عن حرب بن شداد موجودة في غير هذا ويحيى هو ابن أبي كثير وأراد البخاري بهذه الرواية تصريح يحيى