هبة الله بن علي الحسني العلوي
399
أمالي ابن الشجري
الواحد منها : راحلة ، ثم قال : إني أحاذر أن تقول ظعينتى * هذا غبار ساطع فتلبّب يقال للمرأة : ظعينة ، ما دامت في هودج ، والتلبّب : التحزّم « 1 » ، أي تحزّم للمحاربة . وممّا جاء فيه الوعيد بلفظ الخبر في التنزيل ، قوله تعالى : سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ « 2 » سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ « 3 » سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ « 4 » إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 5 » . وقد ورد الخبر الموجب ، والمراد به النّفى ، كقول الأعشى « 6 » : أتيت حريثا زائرا عن جنابة * فكان حريث عن عطائي جامدا أي لم يعطني شيئا . * * *
--> ( 1 ) في إصلاح المنطق ص 60 « التحزّم بالسّلاح » وأنشد عجز بيت عنترة . ( 2 ) سورة الزخرف 19 . ( 3 ) سورة آل عمران 181 . ( 4 ) سورة الرحمن 31 . ( 5 ) سورة الفجر 14 . ( 6 ) ديوانه ص 65 ، وحريث : هو الحارث بن وعلة ، وصغّره تحقيرا . راجع الهمع 1 / 74 ، مع أتصحيف في عجز البيت . وقوله : « عن جنابة » أي عن بعد وغربة .