هبة الله بن علي الحسني العلوي
348
أمالي ابن الشجري
فعلى هذا تقول : عجبت من ضرب زيد الظريف عمرا ، والظريف ، خفضا ورفعا ، وعجبت من ضرب زيد الظريف عمرو ، والظريف ، خفضا ونصبا ، فهذان وجهان آخران في نصب « مستسرّ » واضحان . ويروى : جننت بها فيما اعتشرنا علالة والعلالة : البقيّة من كلّ شيء ، يقال لبقيّة الحبّ : علالة ، وكذلك بقيّة « 1 » اللّبن في الضّرع ، وبقيّة جرى الفرس ، فالمعنى : جننت بها لبقية حبّى ، والوجه هو الرواية الأولى . واعتشرنا : من المعاشرة ، وهي المصاحبة ، والعشير : الصاحب ، وفي التنزيل : لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ « 2 » . / وسئلت في جملة المسائل الواردة من الموصل ، عمّا دار من الكلام بين سيبويه والكسائىّ ، بحضرة يحيى بن خالد البرمكىّ . فقلت : إن الكسائىّ ، فيما وردت به الرواية ، سأل سيبويه ، فقال : كيف تقول : « كنت أظنّ أنّ العقرب أشدّ لسعة من الزّنبور ، فإذا هو هي ، أم فإذا هو إيّاها « 3 » » ؟ فقال سيبويه : « فإذا هو هي » ولا يجوز النصب ، فقال له الكسائىّ : أخطأت ، ثم سأله عن مسائل من هذا النحو ، منها : خرجت فإذا عبد اللّه القائم ، والقائم ، برفع القائم ونصبه ، فقال سيبويه في ذلك بالرفع دون النصب ، فقال الكسائىّ :
--> ( 1 ) انظر المعجم في بقية الأشياء ص 122 . ( 2 ) سورة الحج 13 . ( 3 ) هذه هي المسألة الزنبورية الشهيرة . انظرها في مجالس العلماء ص 8 ، والإنصاف ص 702 ، ومعجم الأدباء 13 / 185 ، 16 / 119 ( ترجمة الكسائىّ وسيبويه ) ، والمغنى ص 93 ( مبحث إذا ) ، والأشباه والنظائر 3 / 29 ، وانظر طبقات الشافعية الكبرى 9 / 296 - 299 . وسفر السعادة ص 549 وحواشيه .