هبة الله بن علي الحسني العلوي
345
أمالي ابن الشجري
لا يصعب الأمر إلّا ريث يركبه * وكلّ شيء سوى الفحشاء يأتمر معنى لا يصعب الأمر : لا يجده صعبا ، كقولهم : أحمدت الرجل ، أي وجدته محمودا ، وأبخلته : وجدته بخيلا ، ومنه قول عمرو بن معديكرب لبنى الحارث بن كعب : « واللّه لقد قاتلناكم فما أجبنّاكم ، وسألناكم فما أبخلناكم ، وهاجيناكم فما أفحمناكم « 1 » » أي ما وجدناكم جبناء ولا بخلاء ولا مفحمين ، وكذلك أصعبت الأمر : وجدته صعبا . والرّيث : الإبطاء ، يقال : راث الخبر : أي أبطأ ، يقول : لا يجد الأمر صعبا إلا وقت « 2 » [ إبطاء ] ركوبه إياه . * * * / وسئلت عن قول سحيم عبد بنى الحسحاس « 3 » : جنونا بها فيما اعتشرنا علاقة * علاقة حبّ مستسرّا وباديا فأجبت بأن « جنونا » نصب على المصدر ، أي جننت جنونا ، وقوله : « علاقة » مفعول من أجله ، والعلاقة ، والعلق : الحبّ الشديد ، ومن كلامهم : « نظرة من ذي علق « 4 » » أي من ذي هوى قد علق بمن يهواه قلبه ، قال الشاعر « 5 » :
--> - ( ريث ) 2 / 287 ، ووقع فيها تحريف في ضبط البيت ، في الطبعة الأولى - وهي طبعة العثمانية - وفي الطبعة الثانية التي أشرفت عليها ، ويغفر لي ، إن شاء اللّه ، فقد كان ذلك أول اشتغالى بالعلم . وقد وقع هذا التحريف أيضا في اللسان ( ريث ) ، وجاء به على الصواب في ( صعب ) . وقد ذكر الشيخ حمزة فتح اللّه القصيدة ونصّ على التحريف الواقع في النهاية ، ثم حكى عن ابن الشجري ما أورده في شرح البيت . انظر المواهب الفتحية 2 / 21 ، وانظر أيضا مختارات ابن الشجري ص 38 . ( 1 ) سبق تخريجه في المجلس الثاني والعشرين . وزد على ما هناك : تلخيص البيان ص 212 . ( 2 ) ساقط من ه . وهو في الأصل ، والمواهب الفتحية ، حكاية عن ابن الشجري ، كما أسلفت . ( 3 ) ديوانه ص 17 ، وروايته : « اعتشرنا علالة » وسيشير إليها ابن الشجري . ( 4 ) المستقصى 2 / 368 ، واللسان ( علق ) ، ومجمع الأمثال 2 / 332 ، وفيه : من ذي علقة . ( 5 ) عدىّ بن زيد العبادىّ ، والبيت في ذيل ديوانه ص 147 ، وتخريجه فيه .