هبة الله بن علي الحسني العلوي
335
أمالي ابن الشجري
وإنما قال : « جديلة طيّىء » فخصّ ، لأنّ الجدائل ثلاثة : جديلة طيّىء في قحطان ، وهو جديلة بن خارجة بن سعد العشيرة بن مذحج ، وفي مضر : جديلة ، قال أبو عبيدة : هم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ، وفي ربيعة : جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . / ممّا أنكر على أبى الطيّب تشديد النون من « لدن » في قوله « 1 » : فأرحام شعر يتّصلن لدنّه * وأرحام مال ما تنى تتقطّع وقيل : إنّ هذا غير معروف في لغة العرب ، وقال أبو الفتح : قوله : « لدنّه » فيه قبح وبشاعة ، لأنّ النون إنما تشدّد إذا كان بعدها نون ، نحو لدنّى ولدنّا ، كما قال جلّ ثناؤه : قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً « 2 » وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 3 » وأقرب ما يصرف هذا إليه أن يقال : شبّه بعض الضمير ببعض ضرورة ، فكما قال : لدنّى ، قال : لدنّه ، فحمل أحد الضميرين على صاحبه ، وإن لم يكن في الهاء ما يوجب الإدغام من زيادة نون قبلها ، كما قالوا : يعد ، فحذفوا الواو ، لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم قالوا : أعد وتعد ونعد ، فحذفوا الواو ، وإن لم يكن هناك ما يجب له حذفها ، قال : ويجوز أن يكون ثقّل النون ضرورة ، لا لمصاحبتها الضمير ، كما قالوا في القطن : القطنّ ، وفي الجبن : الجبنّ ، وأنشد أبو زيد : مثل الجمان جال في سلكنّه « 4 » زاد نونا شديدة .
--> ( 1 ) ديوانه 2 / 240 ، بالشرح المنسوب للعكبرى ، وبشرح الواحدي ص 44 ، والوساطة ص 450 . ( 2 ) سورة الكهف 76 . ( 3 ) سورة الكهف 65 . ( 4 ) النوادر ص 262 ، ضمن أبيات نسبها المفضل لرجل من الأشعريّين يكنّى أبا الخصيب ، وأنشدها أبو علىّ في البغداديات ص 425 ، وعنه ابن جنى في الخصائص 1 / 331 ، 3 / 168 .