هبة الله بن علي الحسني العلوي

302

أمالي ابن الشجري

قصر أصلها طول ، بضمّ العين ، واسم الفاعل منها طويل ، ومن الأولى طائل ، يقال : طاولنى فطلته ، أي غلبته في الطّول ، وقال : فليس تنالها ، ولم يقل : فليست ، لأنه أضمر في « ليس » الشأن . وقيل : بل شبّه « ليس » بما ، فأخلاها من ضمير ، كما قالوا : « ليس الطّيب إلا المسك « 1 » » . ويقال : قست الشئ بالشئ : أي قدّرته به ، وقوله : « قست شعرك وشعره » تحتمل الواو أن تكون عاطفة ، وأن تكون بمعنى مع ، وأن تكون بمعنى الباء ، كما قالوا : اشتريت الحملان : حملا ودرهما ، يريدون بدرهم « 2 » . والبطل : الشّجاع ، وألزموه في الجمع مثال أفعال ، كما قالوا في الاسم : أرسان [ وأقلاب « 3 » ] وأقلام وأقتاب ، فلم يجاوزوا ذلك ، ومصدره البطولة والبطالة ، وفعله بطل ، مثل ظرف ، واشتقاقه فيما زعموا من البطلان ، قالوا : لأنه الذي تبطل عنده الدماء « 4 » . / والجحجاح : السّيد ، وقياس جمعه : جحاجيح ، ويحذفون الياء ويعوّضون

--> ( 1 ) هذا من شواهد النحو النثرية السيّارة . راجع الكتاب 1 / 147 ، والمجلس الأول من مجالس العلماء للزجاجى ، وفيه قصة الشاهد وتخريجه . وانظر أيضا كتاب الشعر ص 7 . ( 2 ) إلّا أنك لما عطفته على المنصوب انتصب بالعطف عليه . راجع الأزهية ص 242 ، وتمثيله بالرفع . وانظر الكتاب 1 / 393 ، وكتاب الشعر ص 246 ، 250 ، وهو في المغنى ص 397 ، بالنصب « بعت الشاء شاة ودرهما » . ( 3 ) زيادة من ه . وهو جمع « قلب » بضم القاف وسكون اللام ، وهو لبّ النخلة وشحمها . ويبقى أن هذا المثال دخيل على سائر ما أورده المصنّف من أمثلة مفرد هذا الجمع ، فكل ما ذكره من وزن « فعل » بفتح الفاء والعين . ( 4 ) تمام هذا التفسير : « فلا يدرك عنده ثأر » كما في اللسان ( بطل ) ، وقيل سمّى بذلك لبطلان الحياة عند ملاقاته ، أو لبطلان العظائم به ، كما قال الفيومي في المصباح . وأفاد ابن فارس أن مادة ( بطل ) ترجع إلى أصل واحد ، وهو ذهاب الشئ وقلّة مكثه ولبثه . قال : « والبطل الشجاع ، قال أصحاب هذا القياس : سمّى بذلك لأنه يعرّض نفسه للمتالف ، وهو صحيح » . المقاييس 1 / 258 .