هبة الله بن علي الحسني العلوي
290
أمالي ابن الشجري
الأسماء على فعل ، ومنه إبل ، / وحبر « 1 » ، من قولهم : بأسنانه حبر ، ومن الصّفات : بلز وهي الضّخمة من النساء ، وأتان إبد ، أي متوحّشة . ولاحق الآطال : أي قد لصقت إطله بأختها ، من الضّمر ، وجمعت الإطل في موضع التثنية ، وذلك أسهل من الجمع في موضع الوحدة ، كقولهم ، شابت مفارقه ، وبعير ذو عثانين « 2 » ، ولو قالت : لاحق الإطلين ، بسكون الطاء ، أعطت الوزن والمعنى حقّهما . والنّهد من الخيل : الجسيم المشرف . وقولها : « غير أن البأس » نصب « غير » على الاستثناء المنقطع ، والبأس : الشدّة في الحرب ، والشّيمة : الطّبيعة ، وصروف الدّهر : أحداثه . مسألة إن سئل عن كلا وكلتا ، فقيل : لم خالفت إضافتهما إلى المضمر إضافتهما إلى المظهر ، وكان آخرهما في الإضافة إلى الضمير ألفا في الرفع ، وياء في الجرّ والنصب ، وفي الإضافة إلى الظاهر ألفا في الرفع والنصب والجرّ ؟ فالجواب : أنّهما لمّا لزمتهما الإضافة ، وقد تجاذبهما الإفراد والتثنية ، فكان « 3 » لفظهما لفظ المفرد ، ومعناهما معنى المثنّى ، فتنزل كلا في اللفظ منزلة معي « 4 » ، وكلتا منزلة دفلى « 5 » ، بدلالة الإخبار عنهما بالمفرد ، وإعادة الضمير إليهما مفردا ، في نحو :
--> - راجع مجالس ثعلب ص 98 ، وشرحه على ديوان زهير ص 163 ، وإصلاح المنطق ص 419 ، وتهذيب اللغة 5 / 50 ، واللسان ( رحم ) . هذا وقد ذكر ابن السّيد أن المعروف « إطل » بالسكون ، ولم يسمع محرّكا إلّا في الشعر . الاقتضاب ص 273 ، وانظر الكتاب 4 / 244 ، وأدب الكاتب ص 611 ، والمنصف 1 / 18 . ( 1 ) الحبر : صفرة تشوب ( 2 ) سبق هو والذي قبله في المجلس الحادي عشر . ( 3 ) في ه : وكان . ( 4 ) المعى ، بفتح الميم وكسرها مع القصر : واحد الأمعاء . ( 5 ) الدفلى ، بكسر الدال وسكون الفاء ، مع القصر أيضا : شجر مرّ أخضر ، حسن المنظر .