هبة الله بن علي الحسني العلوي
282
أمالي ابن الشجري
عنّى ، وأسكن ياء « مرتوى » في موضع النصب ، لإقامة الوزن ، كقول بشر : كفى بالنأى من أسماء كافى « 1 » وكان حقّه كافيا ، لأنه حال ، كما قال الآخر : كفى الدهر لو وكّلته بي كافيا « 2 » ومن روى « وشرّك » نصبا ، حمله على ليت ، وليس المراد بالحمل على ليت أنه منصوب بالعطف على منصوب ليت المذكورة ، لأن منصوبها غير ملفوظ به ، ولأنك لو لفظت بضمير الشأن لم يجز العطف عليه ، لأنه مجهول غير عائد على مذكور ، فكيف وهو محذوف ؟ ولكنك تحمله على ليت أخرى تقدّرها ، وليس هذا إضمارا لليت ، ولكنه حذف لها ، على نية الاعتداد بها ، حتى كأنّها في اللفظ ، وحسّن ذلك تقدّم ذكرها . ومثله في إعمال ليت وهي محذوفة ، جرّ رؤبة بالباء المقدّرة ، وقد قيل له : / كيف أصبحت ؟ فقال : « خير عافاك اللّه « 3 » » ، فالتقدير : وليت شرّك مرتوى [ عنّى ، فمرتوى « 4 » ] في هذا الوجه مرفوع ، لأنه خبر ليت ، فهذا الذي أراده أبو علىّ بقوله : إن حملت العطف على كان ، كان مرتوى « 5 » ، [ في موضع نصب ، وإن حملته على
--> ( 1 ) فرغت منه في المجلس الرابع . ( 2 ) صدره : أعان علىّ الدهر إذ حك بركه والبرك ، بفتح الباء : كلكل البعير وصدره الذي يدوك به الشئ تحته ، يقال : حكّه ودكّه وداكه ببركه . والبيت من غير نسبة في شرح ديوان المتنبي للواحدي ص 671 ، والشرح المنسوب للعكبرى 4 / 240 ، والإنصاف ص 169 . ( 3 ) كتاب الشعر ص 52 ، وحواشيه ، والبسيط ص 420 ، 839 ، وحواشيه ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الثالث والأربعين . ( 4 ) ساقط من ه . ( 5 ) وهذا أيضا ساقط من ه ، وهو ثابت في المجلس السابع والثلاثين ، والخزانة 10 / 482 حكاية عن ابن الشجري . ثم هو أيضا كلام أبى علىّ في الإيضاح ص 123 .