هبة الله بن علي الحسني العلوي
262
أمالي ابن الشجري
هو ؟ أي أىّ الناس ، و « ذو يحصب » من قولهم : حصبه يحصبه : إذا رماه بالحصباء ، وهي الحصى الصّغار ، و « ذو عسيم « 1 » » ، ويحتمل أن يكون من العسم ، وهو يبس في المرفق ، وأن يكون من العسم ، وهو الطّمع ، و « ذو قثاث » واشتقاقه من قولهم : قثّ يقثّ : إذا جمع ، و « ذو حوال » واسمه عامر ، وحوال : من المحاولة ، وهي الطّلب ، و « ذو مهدم » وهو مفعل من هدمت البيت ، و « ذو الجناح » واسمه شمر ، و « ذو أنس » والأنس : الجماعة من الناس ، و « ذو سحيم » وسحيم : تصغير أسحم ، وهو الشّديد السّواد ، و « ذو الكباس » والكباس : الرجل العظيم الرأس ، و « ذو حفار » وهو من قولك : حفر البئر . و « ذو نواس » واسمه زرعة ، ونواس من النّوس ، وهو تذبذب الشئ وشدّة حركته ، وسمّى بذلك لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقه ، وهو صاحب الأخدود الذي حرّق فيه المؤمنين ، وكانوا نصارى من أهل نجران ، على الدّين الأول الذي جاء به عيسى بن مريم عليه السلام ، وكان ذو نواس دعاهم إلى اليهوديّة فأبوا فحرّقهم ، ثم ظهرت الحبشة على اليمن ، فحاربوا ذا نواس أشدّ حرب ، فلما أيقن بالهلاك اعترض البحر بفرسه ، فكان آخر العهد به ، وذكره عمرو بن معديكرب ، في شعر قاله لعمر رضى اللّه عنه ، وقد خفقه عمر بالدّرّة ، لكلام دار بينهما فقال : أتضربني كأنك ذو رعين * بأنعم عيشة أو ذو نواس « 2 » فكم ملك قديم قد رأينا * وعزّ ظاهر الجبروت قاس فأصبح أهله بادوا وأضحى * ينقّل من أناس في أناس / فقال : صدقت يا أبا ثور ، وقد هدم ذلك كلّه الإسلام
--> ( 1 ) في ه : « عسم » ، وما في الأصل مثله في الخزانة ، وقيده البغدادي بفتح العين وكسر السّين المهملتين . ( 2 ) ديوان عمرو بن معديكرب ص 116 - مع بعض اختلاف في الرواية - والتخريج في الديوان ص 115 .