هبة الله بن علي الحسني العلوي

213

أمالي ابن الشجري

« شتا » هاهنا بالياء ، كالتي في قوله تعالى : وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى « 1 » لأن ألف « شتّا » في البيت ضمير ، وشتّى في الآية اسم على فعلى ، جمع شتيت ، كقتيل وقتلى ، وإنما ذكرت هذا لأنى وجدته في نسخة بالياء . وقوله : فلم يدعوا لقائلة مقالا أي لم يدعوا بهلاكهم لنائحة تأبينا ، والتّأبين : مدح الميّت ، أي قد أنفد الحزن عليهم أقوال النّوائح . وقوله : فأيّة ليلة تأتيك سهوا أي تأتيك ذات سكون ولين ، أي ليست تمرّ بك ليلة لا شرّ فيها يسهرك إلا رأيت منهم خيالا وقوله : « يؤرّقنا أبو حنش » قد تقدم « 2 » الكلام في هذا البيت . وقوله : « أراهم رفقتى » [ أي أراهم رفقتى « 3 » ] في المنام ، « حتى إذا ما تجافى الليل » : أي ارتفع ، من قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ « 4 » أي تنبو عنها وترتفع . وقوله : « انخزل » : أي انقطع ، وجواب إذا / من قوله : إذا أنا كالّذى أجرى لورد

--> ( 1 ) سورة الحشر 14 . ( 2 ) في المجلس التاسع عشر . ( 3 ) ساقط من ه . ( 4 ) سورة السجدة 16 .