هبة الله بن علي الحسني العلوي

206

أمالي ابن الشجري

فقال لابنته الجرباء : أجيزى يا جرباء ، فقالت : كأنّ الكرى سقّاهم صرخديّة * عقارا تمشّى في المطا والقوائم فقال : واللّه ما وصفتها بهذا الوصف إلا وقد شربتها ، وأقبل عليها بالقطيع يضربها ، فحال بنوه بينه وبينها ، ورماه أحدهم بسهم فانتظم فخذيه ، فقال : إنّ بنىّ ضرّجونى بالدّم * من يلق أبطال الرّجال يكلم « 1 » ومن يكن ذا أود يقوّم * شنشنة أعرفها من أخزم أخزم : اسم فحل ، والشّنشنة : الشّبه ، وقيل : هي السّجيّة والخليقة ، وهذا مثل قديم اجتلبه عقيل بن علّفة ، لأن أخزم « 2 » هذا في أكثر القولين جدّ حاتم الطائىّ ، وهو حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن أخزم بن أبي أخزم . والعملّس : من أسماء الذئب ، والصّرخديّة : منسوبة إلى صرخد ، قرية « 3 » ، والمطا : الظّهر . / والقطيع : السّوط . وأخذ الشريف الرّضىّ قول العملّس : نشاوى من الإدلاج ميل العمائم في قوله : من الرّكب ما بين النّقا والأناعم * نشاوى من الإدلاج ميل العمائم « 4 » * * *

--> ( 1 ) أمالي المرتضى ، الموضع السابق ، وطبقات فحول الشعراء ص 713 ، وفي حواشيها تخريج كثير . ( 2 ) قيل : كان عاقا فمات وترك بنين فوثبوا يوما على جدّهم أبى أخزم فأدموه ، فقال الرجز . يعنى أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العقوق . غريب الحديث لأبى عبيد 3 / 241 ، ومجمع الأمثال 1 / 361 . ( 3 ) من أعمال دمشق . ( 4 ) ديوانه 2 / 429 . وفي ه : « فالأناعم » وما في الأصل مثله في الديوان .