هبة الله بن علي الحسني العلوي

196

أمالي ابن الشجري

القبيلة التي هي أميّة بن عبد شمس ، ويوضّح ذلك مع الرواية قوله : وما هو في المغيب بذى حفاظ فقد ثبت بهذا صحّة ما ذهب إليه سيبويه . وقوله : « نثا حديث » : أي ظاهر حديث ، يقال : نثا الحديث ينثره : إذا أظهره ، وقال بعض أهل اللغة : النّثا : الذّكر القبيح ، وقال أكثرهم : النّثا : الخبر ، يكون في الخير والشرّ ، فأما الثّناء فممدود ، وهو المدح لا غير . وقول زهير : « واذكروا أواصرنا » الأواصر : جمع آصرة ، وهي القرابة . وقول الراجز : صيّابها والعدد المجلجلا . الصّيّاب : جمع صيّابة ، وهي الخيار من كلّ شيء . والمجلجل : المصوّت ، وسحاب مجلجل : ذو رعد . وقول أعشى تغلب : وقد خاب من كانت سريرته الغدر أنّث الغدر لما كان السّريرة في المعنى ، / لأن الخبر المفرد هو في المعنى ما أخبرت به عنه ، ومثل هذا في التنزيل فيما وردت به الرواية عن نافع وأبى عمرو وعاصم ، فيما رواه عنه أبو بكر بن عيّاش : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا « 1 » بنصب الفتنة ، وإسناد « تكن » إلى « أن قالوا » ، فالتقدير : ثمّ لم تكن فتنتهم إلّا قولهم ، وجاز تأنيث القول لأنه الفتنة في المعنى ، ومثله رفع الإقدام ونصب العادة في قول لبيد « 2 » :

--> ( 1 ) سورة الأنعام 23 ، وانظر لهذه القراءة السبعة ص 255 ، وتفسير الطبري 11 / 298 ، والكشف 1 / 426 . ( 2 ) ديوانه ص 306 ، وتخريجه في ص 394 ، وانظر الموضع السابق من تفسير الطبري ، وشرح القصائد السبع ص 551 ، والجمل المنسوب للخليل ص 124 ، وضرائر الشعر ص 273 ، والمذكر والمؤنث ص 608 .