هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 41
أمالي ابن الشجري
6 - ذهب ابن الشجري إلى أن الفصل بالأجنبي يمنع التعلّق ، وساق عليه شواهد من القرآن الكريم والشعر ، وقد تعقبه ابن هشام في « المغنى » لكنه تناقض ورجع إلى تأويل ابن الشجري في « شرح بانت سعاد » ذكرت كل ذلك في حواشي تحقيق المجلس التاسع والعشرين « 1 » . 7 - جمع ابن الشجري « 2 » « المكان » بمعنى الموضع على « مكانات » . وهو جائز على قاعدة أن كل مذكر غير عاقل يجوز جمعه بالألف والتاء ، كما تقول في حمّام : حمّامات . وقد ذكر ابن الشجري ذلك في تفسير قوله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ قال : « أي مكانات حرب » . والذي رأيته في كتب التفسير في شرح « مواطن » : أماكن حرب . وفي لسان العرب ، مادة ( مكن وكون ) عن ابن سيده : « المكان : الموضع ، والجمع : أمكنة ، كقذال وأقذلة ، وأماكن : جمع الجمع » . وذكر صاحب اللسان عن ابن سيده أيضا أن المكانات جمع المكانة ، بمعنى المنزلة عند الملك . 8 - يرى ابن الشجري « 3 » أن « الأحباب » في قول المتنبي : لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا جمع حبّ ، كعدل وأعدال ، قال : ولا ينبغي أن يكون جمع حبيب ، كشريف وأشراف ، ويتيم وأيتام ، لأمرين : أحدهما أن الأول أقيس وأكثر ، والثاني أن يتيما وشريفا من باب فعيل الذي بمعنى فاعل ، وحبيبا : فعيل الذي بمعنى مفعول ، فأصله محبوب ، كما أن قتيلا أصله مقتول ، فافترقا . هذا كلام ابن الشجري ، وقد كان ينبغي عليه أن يذكر على أي شيء يجمع « حبيب » الذي هو فعيل بمعنى مفعول ، وقد ذكرت في حواشي التحقيق أنه يجمع
--> ( 1 ) وانظر أيضا المجلس الحادي والعشرين . ( 2 ) المجلس السابع والعشرون . ( 3 ) المجلس الحادي والثلاثون .