هبة الله بن علي الحسني العلوي

166

أمالي ابن الشجري

المجلس السابع عشر وهو مجلس يوم السبت ، ثالث عشر رجب ، من سنة أربع وعشرين وخمس مائة ، ومن القصيدة التي منها هذه الأبيات قوله « 1 » : فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها وهذا البيت من أبيات الكتاب « 2 » ، ذكره شاهدا على الاتّساع في الظروف بإجرائها مجرى الأسماء . والمضمر في « غدت » ضمير بقرة وحشيّة تقدّم ذكرها ، ويروى « فعدت » من العدو ، والفرج : موضع المخافة ، ومثله الثّغر والثّغرة ، والعورة ، و « مولى المخافة » [ معناه ولىّ المخافة « 3 » ] أي مكان يلي المخافة ، وموضع « كلا » رفع بالابتداء ، والجملة من تحسب وفاعله ومفعوله خبر المبتدأ ، وعائد الجملة الهاء التي في اسم « أنّ » وعاد إلى « كلا » ضمير مفرد ، لأنه اسم مفرد ، وإن أفاد معنى التثنية ، وموضع المبتدأ مع الجملة التي هي خبره نصب بأنها خبر « غدت » لأن منهم من يجعل « غدا » في الإعمال بمنزلة أصبح وأضحى ، ومن جعلها تامّة كان موضع الجملة بعدها نصبا / على الحال ، ومن رواها بالعين غير المعجمة ، فالجملة حال لا غير .

--> ( 1 ) ديوان لبيد ص 311 ، وتخريجه في ص 395 . وزد عليه المقتضب 3 / 102 ، 4 / 341 ، والتبصرة ص 312 ، 528 ، والبسيط ص 502 ، 882 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس التاسع والستّين . ( 2 ) الكتاب 2 / 407 . ( 3 ) ساقط من ه . وانظر شرح القصائد السبع ص 566 .