هبة الله بن علي الحسني العلوي

161

أمالي ابن الشجري

قالوا في النسب إلى طيّىء : طائىّ وطيّىء ، فيعل ، وكان قياسه طيّئىّ ، مثل طيّعىّ ، كقولك في النّسب إلى سيّد : سيّدىّ ، فقلبوا الياء ألفا بوجود أحد شرطيها ، وهو انفتاح ما قبلها ، وإذا كانوا قد قلبوا [ الياء « 1 » ] الساكنة ألفا مع انكسار ما قبلها ، فقالوا في النّسب إلى الحيرة : حارىّ ، فقلبها مع وجود الفتحة قبلها أسهل . وقال بعض البصريّين ، وهو أيضا مأثور عن الخليل : أصل كائن : كأيّن ، وذلك أنهم قدّموا الياء الأولى وهي الساكنة المدغمة على الهمزة ، فانفتحت الياء بانفتاح الهمزة ، وسكنت الهمزة بسكون الياء ، فصار : كيأين ، مثل كيعين ، فلما تحرّكت الياء وقبلها فتحة الكاف انقلبت ألفا ، والهمزة بعدها ساكنة ، فحرّكت الهمزة بالكسر لالتقاء الساكنين ، فصادفت كسرتها كسرة الياء بعدها ، فاستثقلوا أن يقولوا : كائين ، كما استثقلوا أن يقولوا : مررت بقاضى ، فأسكنوا الياء فصادف سكونها سكون النون بعدها ، فوجب حذفها لالتقاء الساكنين ، كما وجب حذف الياء من قاض لسكونها وسكون التنوين ، فحذفوها فاتّصلت الهمزة بالنون ، فصار كائن مثل قاض . فأما قوله : « يراني لو أصبت هو المصابا » فمعنى يراني : يعلمني ، والمراد بالمصاب المصيبة ، كقولهم : جبر اللّه مصابك - أي مصيبتك - وهو في الأصل مصدر بمعنى الإصابة ، ومن ذلك قول الشاعر « 2 » : أظليم إنّ مصابكم رجلا * أهدى السّلام تحيّة ظلم أراد إن إصابتكم رجلا . وقوله : « هو » فصل ، وهو الذي يسمّيه الكوفيون / عمادا ، وهذا الضّرب

--> ( 1 ) وهذا أيضا ساقط من ه . ( 2 ) هو الحارث بن خالد المخزومي . وقيل العرجىّ . الأغانى 9 / 226 ، ومجالس ثعلب ص 224 ، والأصول 1 / 139 ، وتفسير الطبري 1 / 116 ، والتبصرة ص 245 ، وشرح الجمل 2 / 27 ، وشرح أبيات المغنى 7 / 158 . وديوان العرجى ص 192 .