هبة الله بن علي الحسني العلوي

158

أمالي ابن الشجري

ونصب التقطيط على المصدر « 1 » ، لأن التقطيط تسوية ، فالتقدير : سوّى مساحيهنّ تسوية مثل تقطيط الحقق ، وحذف المصدر وصفته ، كقولك : ضربته ضرب الأمير اللصّ ، تريد ضربا مثل ضرب الأمير اللصّ . والتّفليل : التّثليم والتّكسير ، وارتفاعه بإسناد « سوّى » إليه ، والطّرق : ما تطارق من الصّفا بعضه فوق بعض ، الواحدة : طرقة . ومثل « سوّى مساحيهنّ » في إسكان يائه قوله : كأنّ أيديهنّ بالقاع الفرق * أيدي جوار يتعاطين الورق « 2 » القرق : الأملس ، والورق : الدراهم ، وفي التنزيل : فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ « 3 » ، ويتعاطين : يناول بعضهنّ بعضا . ومن المسكّن المنوّن قول الفرزدق « 4 » : يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها فهذا على قولك : رأيت امرأة ضاحكا إخوتها ، فهو بمنزلة يضحك إخوتها . فإن قلت : فهلّا كان عيوبها مبتدأ ، وباد خبره ؟ قلت « 5 » : لو كان كذلك لوجب تأنيث « باد » لأنك تقول : عيوبك بادية ،

--> ( 1 ) أي المصدر التشبيهى ، أو المشبّه به . راجع اللسان ( قطط ) . ( 2 ) ينسبان لرؤبة . ملحقات ديوانه ص 179 ، والكامل 3 / 21 ، والخصائص 1 / 306 ، 2 / 291 ، والمحتسب 1 / 126 ، 289 ، وشرح الحماسة ص 294 ، 970 ، 1032 ، وحواشي 1688 ، والعمدة 2 / 249 ، وأمالي المرتضى 1 / 561 ، ونضرة الإغريض ص 263 ، واللسان ( قرق ) ، والموضع المذكور من الخزانة وشرح شواهد الشافية . ( 3 ) سورة الكهف 19 . ( 4 ) ديوانه ص 51 ، مع اختلاف في الرواية . والبيت بروايتنا في الموضع المذكور من نضرة الإغريض ، وأعاده المصنف في المجلس الخامس والثلاثين . وأنشده السيوطي في الأشباه والنظائر 4 / 161 ، حكاية عن ابن الشجري . ( 5 ) في ه : قيل .