هبة الله بن علي الحسني العلوي

131

أمالي ابن الشجري

بالسّور » ونحو : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 1 » وهي ومجرورها على القول الأول في موضع النصب ، لا متعلقة بتنمى . وقوله : « كما لاقيت » العامل فيه محذوف ، تقديره : لاقيت منهم كما لاقيت من حمل بن بدر ، ومثله في حذف الفعل منه للدّلالة عليه قول يزيد بن مفرّغ الحميرىّ « 2 » : لا ذعرت السّوام في وضح الصّب * ح مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطى من المخافة ضيما * والمنايا يرصدننى أن أحيدا طالعات أخذن كلّ سبيل * لا شقيّا ولا يدعن سعيدا أراد : لا يدعن شقيّا ، فحذف . فأما قوله تعالى جدّه : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ « 3 » فهذا التشبيه في الظاهر كأنه منقطع مما قبله ، لأنه جاء بعد قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 4 » ثم وصف المؤمنين فقال : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ « 5 » [ ثم قال « 6 » ] : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ .

--> ( 1 ) سورة البقرة 195 . ( 2 ) ديوانه ص 72 ، والخزانة 8 / 367 ، حكاية عن ابن الشجري ، والبيت الأول في الخصائص 3 / 273 . ( 3 ) الآية الخامسة من سورة الأنفال . ( 4 ) أول سورة الأنفال . ( 5 ) سورة الأنفال : 2 - 4 . ( 6 ) ليس في ه .