هبة الله بن علي الحسني العلوي

85

أمالي ابن الشجري

و ( أوّاب ) من أوّب إذا رجّع / صوته بالتسبيح ، و يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ « 1 » رجّعى معه ، أي سبّحى ، والأوّاب أيضا : التّائب . والصّافن من الخيل : القائم الذي يثنى إحدى يديه ، أو إحدى رجليه حتى يقف بها على سنبكه ، والسّنبك : مقدم الحافر ، فثلاث من قوائمه حوافرها مطبقة على الأرض ، والرابعة متّصل بالأرض طرف حافرها فقط ، هذا قول أهل اللغة وأصحاب التفاسير . وقال بعض اللغويين : الصّافن : القائم ، ثنى إحدى قوائمه أو لم يثنها ، وأصوب القولين « 2 » عندي الأول ، بدليلين ، أحدهما : قول الشاعر : ألف الصّفون فما يزال كأنّه * ممّا يقوم على الثّلاث كسيرا « 3 » والثاني قراءة عبد اللّه « فاذكروا اسم اللّه عليها صوافن » « 4 » أراد معقّلات قياما على ثلاث ، شبّه الإبل التي تقام لتنحر وإحدى قوائم البعير معقولة ، بالخيل الصّافنة . والجياد : جمع جواد ، وكان القياس أن تصحّ الواو في الجياد ، لتحرّكها في الواحد ، كما صحّت الواو في الطّوال ، لتحرّكها في طويل ، ولكنه مما شذّ إعلاله كشذوذ التصحيح في القود والاستحواذ ونحوهما ، وقد قال بعضهم في جمع الطويل : طيال ، وأنشدوا :

--> ( 1 ) الآية العاشرة من سورة سبأ . ( 2 ) راجع معاني القرآن 2 / 405 ، وتفسير غريب القرآن ص 379 ، وغريب الحديث لأبى عبيد 3 / 8 ، والخيل لأبى عبيدة ص 124 ، ومجاز القرآن له 2 / 182 . ( 3 ) أعاده المصنف في المجلس الحادي عشر ، وهو في شرح القصائد السبع ص 390 ، وزاد المسير 7 / 127 ، والكشاف 3 / 373 ، وتفسير القرطبي 12 / 62 ، 15 / 193 ، والبحر المحيط 7 / 388 ، والمغنى ص 352 ، وشرح شواهده ص 248 ، وشرح أبياته 5 / 301 ، وأساس البلاغة واللسان ( صفن ) . ونسب في شرح شواهد الكشاف 4 / 419 لامرئ القيس ، وليس في ديوانه ، ولا في زياداته . ( 4 ) سورة الحج 36 ، و « عبد اللّه » هو ابن مسعود رضى اللّه عنه ، وهو المراد عند الإطلاق ، وتنسب هذه القراءة له ، ولغيره . انظر المحتسب 2 / 81 .