هبة الله بن علي الحسني العلوي

75

أمالي ابن الشجري

وقوله : ما ظَهَرَ مِنْها موضعه نصب على البدل من الْفَواحِشَ وَما بَطَنَ عطف عليه ، وقيل في تفسير ما بطن : إنه الزّنا ، وما ظهر : اتّخاذ الأخدان على جهة الرّبية ، والأخدان : جمع خدن ، وهو الصديق ، يكون للمرأة ، ويكون للرجل . وقوله : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ الألف / واللام في النفس لتعريف الجنس ، كقولهم : أهلك الناس الدّرهم والدّينار « 1 » ، ومثله : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً « 2 » ألا ترى أنه سبحانه قال : إِلَّا الْمُصَلِّينَ « 3 » وقد أدخلوا الألف واللام في الأوصاف على « 4 » هذا المعنى ، كقوله جلّت عظمته : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ « 5 » وكقول الأخيليّة : كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ * بنجد ولم يهبط مع المتغوّر « 6 » ومنه قول الراجز « 7 » : إن تبخلى يا مىّ أو تعتلّى * أو تصبحى في الظاعن المولّى أي في الظاعنين المولّين .

--> ( 1 ) معاني القرآن للأخفش ص 170 ، والكامل ص 795 ، والأصول 1 / 150 ، وسر صناعة الإعراب ص 15 ، 350 . ( 2 ) سورة المعارج 19 . ( 3 ) السورة نفسها 22 . ( 4 ) في ه : في هذا . ( 5 ) سورة الفرقان 27 . ( 6 ) الكامل ص 953 ، 1404 ، والأغانى 11 / 232 . وقوله « المتغوّر » من الغور ، وهو كلّ ما انخفض ، وعكسه النّجد . ( 7 ) هو منظور بن مرثد الأسدي ، وينسب إلى أمّه فيقال : منظور بن حبّة - بالباء الموحّدة - نوادر أبى زيد ص 248 ، والأصول 3 / 452 ، وكتاب الش