هبة الله بن علي الحسني العلوي

66

أمالي ابن الشجري

المجلس السابع باب يشتمل على تفسير آي من كتاب اللّه تعالى وتعريبها إعراب قوله عزّ وجلّ : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ « 1 » انفرد نافع بنصب الميم من « يوم » ، وأجمع الباقون من السّبعة على رفعها « 2 » ، فمن رفعها فالإشارة بهذا إلى اليوم ، وهو يوم القيامة ، أي هذا اليوم يوم ينفع الصادقين صدقهم ، فهذا مبتدأ ، ويوم ينفع الصادقين صدقهم خبره ، وموضع الجملة نصب بوقوع القول عليها ، وموضع الجملة التي هي « ينفع الصادقين صدقهم » جر بإضافة « يوم » إليها . ومن نصب الميم فموضع « هذا » في قراءته نصب ، مفعول لقال ، وانتصاب « يوم » على الظرف للقول ، والإشارة بهذا إلى القصص الذي تقدم ذكره في قوله تعالى : وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي / وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 3 » إلى قوله : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فالمعنى : قال اللّه هذا الكلام في يوم ينفع الصادقين صدقهم ،

--> ( 1 ) سورة المائدة 119 . ( 2 ) راجع السبعة ص 250 ، ومعاني القرآن 1 / 326 ، وتفسير الطبري 11 / 241 ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 533 ، والكشف عن وجوه القراءات 1 / 423 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 255 ، والمغنى ص 572 . ( 3 ) سورة المائدة 116 - 118 .