هبة الله بن علي الحسني العلوي
30
أمالي ابن الشجري
قد روى [ ونأخذ « 1 » ] جزما بالعطف على جواب الشرط ، ويروى : « ونأخذ » ، رفعا على الاستئناف ، ويروى : « ونأخذ » ، نصبا على الجواب ، ومثله الجواب بالفاء بعد الشرط والجزاء في قول اللّه تعالى : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ « 2 » الاختلاف في « فيغفر » كالاختلاف في « ونأخذ » قرأه ابن كثير « 3 » ، ونافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، جزما بالعطف على « يحاسبكم » وقرأ عاصم وابن عامر ، رفعا على الاستئناف ، ويروى « 4 » نصبه على الجواب عن ابن عباس « 5 » رضى اللّه عنه ، وإنما نصبوا الجواب بعد جملة الشرط والجزاء ، لأن الجزاء متعلّق بالشرط ، يقع بوقوعه ويمتنع بامتناعه ، فأشبه النفي . والأشاجع : عروق ظاهر الكفّ ، واحدها : أشجع ، وبه سمّى الرجل ، وهو قبل التسمية مصروف كما ينصرف أفكل ، ويقال : رجل عارى الأشاجع : إذا كان قليل لحم الكفّ . وقوله : « حسام كالعقيقة فهو كمعى » العقيقة : الشّقّة من البرق ، وهي ما انعقّ منه ، وانعقاقه : تشقّقه . والكمع ، والكميع : الضّجيع ، وجاء في الحديث - النّهى عن المكامعة والمكاعمة - والمكامعة : أن يضطجع الرجلان في ثوب واحد ليس بينهما حاجز ، والمكاعمة : أن يقبّل الرجل الرجل على « 6 » فيه . وقوله : « لا أفلّ ولا فطارا » : أي لا فلّ فيه ولا فطر ، والفلّ : الثّلم ، والفطر : الشّقّ .
--> ( 1 ) زيادة من الخزانة 3 / 360 ، حكاية عن ابن الشجري . ( 2 ) سورة البقرة 284 . ( 3 ) السبعة ص 195 ، وإرشاد المبتدى ص 253 . ( 4 ) في ه : وروى . ( 5 ) وتروى هذه القراءة أيضا عن الأعرج وأبى حيوة . إعراب القرآن للنحاس 1 / 304 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 121 ، والبحر 2 / 360 . وانظر الإشارة إلى هذه القراءة في الكتاب 3 / 90 . ( 6 ) مأخوذ من كعام البعير ، وهو أن يشدّ فمه إذا هاج ، وكلّ مشدود الفم : مكعوم . ذكره أبو عبيد في غريب الحديث 1 / 171 .