هبة الله بن علي الحسني العلوي
20
أمالي ابن الشجري
وقالوا لمصعب بن الزبير « 1 » وابنه المصعبان ، وقالوا لعبد اللّه بن الزّبير وأخيه مصعب : الخبيبان ، وكان عبد اللّه يكنى أبا خبيب ، قال الراجز « 2 » : قدنى من نصر الخبيبين قدى وقد أفرد صاحب ( إصلاح المنطق ) لهذا الضرب « 3 » بابا . كان لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة « 4 » من شعراء الجاهلية وأدرك الإسلام فحسن إسلامه ، وترك قول الشعر في الإسلام ، وسأله عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه في خلافته ، عن شعره واستنشده ، فقرأ سورة البقرة ، فقال : إنما سألتك عن شعرك ، فقال : ما كنت لأقول بيتا من الشّعر بعد إذ علّمنى اللّه البقرة وآل عمران ، فأعجب عمر قوله ، وكان عطاؤه ألفين فزاده خمسمائة ، وعاش إلى بعض أيام معاوية ، وكان عطاؤه بالكوفة ، وكتب معاوية إلى زياد بأن المال قد قلّ وكثر أهل العطاء ، فأنقص من أعطيات أهل الشرف خمسمائة [ خمسمائة « 5 » ] فنقصهم زياد عند أخذهم للعطاء رجلا رجلا ، حتى انتهى إلى لبيد ، فقال « 6 » له : هذان الخرجان يا أبا عقيل فما هذه العلاوة « 7 » ؟ فقال له لبيد : أمضها لا أبا لك ، فعن قليل ما يرجع إليك الخرجان والعلاوة ، فاستحيا منه زياد لسنّه
--> ( 1 ) اسمه عيسى . راجع تاريخ الطبري 6 / 158 ( حوادث سنة 71 ) ، واللسان ( صعب ) وزاد قولا آخر أن المراد بالمصعبين : مصعب بن الزبير وأخوه عبد اللّه . ( 2 ) هو حميد الأرقط ، وقيل غيره . الكتاب 2 / 371 ، واستقصيت تخريجه في كتاب الشعر ص 155 ، وقد أعاده ابن الشجري في المجلس التاسع والخمسين . ( 3 ) إصلاح المنطق ص 400 ، وترجم له بباب الاسمين يغلّب أحدهما على صاحبه لشهرته أو لخفّته . ( 4 ) بقية نسبه في الأغانى 15 / 361 ، وترجمة لبيد في غير كتاب . انظر الشعر والشعراء 1 / 274 ، وحواشيه . ( 5 ) ليس في ه . ( 6 ) الذي في الأغانى والشعر والشعراء أن القائل هو معاوية . ( 7 ) العلاوة - بكسر العين - ما عولى فوق الحمل وزيد عليه . النهاية 3 / 295 .