هبة الله بن علي الحسني العلوي
7
أمالي ابن الشجري
والأقيس عندي : أن يكون « 1 » حرف الظرف حذف أولا ، فجعل الظرف مفعولا [ به ] « 2 » على السّعة ، كما قال « 3 » : ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطّعن النّهال نوافله وكقول الآخر : في ساعة يحبّها الطّعام « 4 » أراد شهدنا فيه ، ويحبّ فيها ، ثم حذف الجارّين توسّعا ، والأصل : لا تجزى فيه ، ثم لا تجزيه ، ثم لا تجزى ، وإنما « 5 » جاز حذف الجارّ من ضمير الظرف كما جاز حذفه من مظهره ، إذ كنت تقول : قمت في اليوم ، وقمت اليوم ،
--> - والذي نسبه ابن الشجري إلى سيبويه من تجويزه الأمرين ، لم أجده في الكتاب المطبوع ، والذي وجدته حذف « فيه » فقط ، وهذه عبارته في الموضع الذي ذكرته : « كما قال سبحانه : يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ أضمر فيه » . وقد نص ابن هشام على هذا ، فقال في الموضع الثاني من المغنى : « وعن سيبويه أنهما حذفا دفعة » . وقد تعقّب ابن هشام ابن الشجرىّ ، فيما حكاه في المسألة ، فقال في الموضع الأول : « وهو مخالف لما نقل غيره » ، وقال في الموضع الثاني : « وهو نقل غريب » . ( 1 ) هذا اختيار لرأى الكسائىّ السابق ، وقد نصّ عليه ابن هشام في الموضع الثاني . ( 2 ) ليس في ه . ( 3 ) هو رجل من بنى عامر ، كما في الكتاب 1 / 178 ، والبيت من غير نسبة في المقتضب 3 / 105 ، والكامل 1 / 33 ، والشعر ص 45 ، وشرح الحماسة ص 88 ، والمقرب 1 / 147 ، والتبصرة ص 308 ، 529 ، ومجمع الأمثال 1 / 12 ، وشرح ديوان المتنبي المنسوب خطأ إلى العكبري 1 / 299 ، وإعراب القرآن المنسوب خطأ إلى الزجاج ص 450 ، والمغنى ص 503 ، وشرح أبياته 7 / 84 ، واللسان ( جزى ) . وفي حواشي المقتضب تخريجات أخرى . وأعاده ابن الشجري في المجلسين الثامن والعشرين ، والثالث والثمانين . ( 4 ) معاني القرآن 1 / 32 ، والكامل 1 / 34 ، وتفسير الطبري 2 / 26 ، والأضداد لأبى الطيب ص 732 ، ومعجم الشواهد ص 536 ، وأعاده المصنف في المجلسين المذكورين قبل . وجاء بهامش الأصل : « قال شيخنا ابن هشام ، أبقاه اللّه سبحانه : لا دليل في هذا البيت ولا في الذي قبله على مدّعاه ، وهو الجار [ هكذا ، ولعله : وهو الحذف ] على التدريج ، غاية ما فيه أنه حذف حرف الجرّ منهما وأبقى مجروره ، ومدّعاه إذا حذفهما على التدريج . من خط تلميذ المولى ابن هشام » . ( 5 ) في ه : فإنما .