هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 210

أمالي ابن الشجري

طبعتان للأمالى : طبعت الأمالي أوّل ما طبعت في دائرة المعارف العثمانية ، بحيدرآباد - الهند - سنة 1349 ه ، في جزءين : الأول ينتهى بالمجلس الخامس والأربعين ، والثاني وقف في أثناء المجلس الثامن والسبعين . وجاء بخاتمة الطبع : « إلى هنا انتهى ما تيسّر لنا الحصول عليه من الجزء الثاني ، وقد بقيت بقية « 1 » كما يعلم من الخاتمة » . وهذه الطبعة ملفقة من نسختين : نسخة الآصفية المشار إليها ، ونسخة راغب باشا « 2 » التي اتخذتها أصلا . وإن كان التعويل على نسخة الآصفية إلى نهاية المجلس التاسع والأربعين ، وهو نهاية هذه النسخة كما ذكرت . وقد قام على هذه الطبعة علماء كرام أفاضل ، في دائرة المعارف العثمانية ، هم : حبيب عبد اللّه بن حمد العلوي ، وعبد الرحمن اليماني ، والسيد زين العابدين الموسوي . وبرغم ما بذله هؤلاء الأفاضل من إتقان - أحسن اللّه إليهم ، وأثابهم خيرا - فقد اشتملت هذه الطبعة على عدّة أسقاط ، وبعض هنات . وبخاصة في الجزء الأول الذي كان الاعتماد فيه على نسخة الآصفية ، وبها من الإسقاط ما وصفت .

--> ( 1 ) نشر هذه البقية - وهي بقية المجلس الثامن والسبعين إلى المجلس الرابع والثمانين ، وبه تمام الأمالي . وهذه البقية تقع في سبعين ورقة من نسخة راغب باشا - نشرها الأخ الصديق الدكتور حاتم صالح الضامن ، في مجلة المورد العراقية - المجلد الثالث - العددان الأول والثاني 1974 م . ( 2 ) لم يصرح ناشرو الطبعة الهندية بهذه النسخة ، وإنما ذكروها على الإطلاق « نسخة في بعض المكاتب الإسلامبولية » ولكنّ إشاراتهم إلى قراءتها وفروقها في الحواشى متفقة تماما مع نسخة راغب باشا التي بيدىّ ، مما رجّح عندي أنها هي . إلا أنهم لم يحصّلوها كاملة . يقول السيد زين العابدين الموسوي أحد مصحّحى الطبعة الهندية : « ومجمل أحوال نشره وإشاعته أن أرباب مجلس الدائرة لمّا وجدوا الجلد الأول من هذا الكتاب في المكتبة الآصفية ، ورأوا المصلحة في نشره أمروا بطبعه ، فاشتغلنا بتصحيحه والنظر فيه ، وبينما نحن فيه إذ سمعنا بوجود نسخة كاملة منه في بعض المكاتب الإسلامبولية ، فسعينا في تحصيل تلك النسخة من هناك بواسطة العالم الجليل ( مستر سالم الكرنكوى الألماني ) مصحح الدائرة ، فحصل الجناب المومى إليه عكس تلك النسخة ، وجعل يرسل إلينا شيا فشيئا منها ، فمن سوء الاتفاق ما أمكنه تحصيل عكس النسخة كاملا ، بل شطرا قليلا من أول الجزء الأول ، وشيئا وافرا من الجزء الثاني ، فوصل كلا الجزءين إلينا ناقصا . . . . » .