هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 192
أمالي ابن الشجري
وظاهرة التكرير واضحة في « الأمالي » فقد تكلم ابن الشجري على بعض المسائل في أكثر من مجلس ، فمن ذلك : مجىء الحال من المضاف إليه ، وحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، وحذف الضمير العائد من الصلة ومن الصفة ، وإعادة الضمير إلى مصدر مقدر ، دل السياق عليه « 1 » . وهذا التكرار قد أوقع ابن الشجري في شيء من الاختلاف لم يتنبه له ، فمن ذلك أنه وجّه قوله تعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى على أنه من باب الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، ثم عاد في موضع آخر ووجّهه على حذف المفعول ، وقد أشرت إلى ذلك في حديثي عن شواهد القرآن الكريم عند ابن الشجري ، ثم في الحديث عن الزركشىّ . * * *
--> ( 1 ) اقتضانى ذلك أن أفهرس لمسائل الكتاب وشواهده قبل تحقيقه ، فسهل علىّ بذلك ربط الكتاب بعضه بالبعض الآخر . وهذا حتم واجب على كلّ من يتصدّى لتحقيق النصوص .