هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 186
أمالي ابن الشجري
رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ : فقوله : لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ بدل من قوله : لَكُمْ وأعيدت اللام في البدل ، كما أعيدت في قوله تعالى : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ، وقد أشرت في حواشي التحقيق إلى أن هذا رأى الكوفيين والأخفش ، وعليه الزمخشري ، ولا يجيزه البصريون ، لأن الغائب لا يبدل من المخاطب ، وعندهم أن اللام في لِمَنْ متعلقة بحسنة . ويبقى بعد ذلك أن أشير إلى ما ذكره أستاذنا الدكتور شوقى ضيف « 1 » ، فقد جعل ابن الشجري في عداد المدرسة البغدادية ، التي خلطت المذهبين ، مع نزوع إلى آراء البصريين ، ويدفع ذلك تصريح ابن الشجري نفسه ببصريته في غير موضع من الأمالي ، كما قدمت ، وابن الشجري يذكر البغداديين « 2 » ولا يعدّ نفسه فيهم . * * *
--> ( 1 ) المدارس النحوية ص 277 . ( 2 ) المجلس الثاني والثلاثون .