هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 182
أمالي ابن الشجري
4 - ذكر ابن الشجري أن اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو له - خبرا أو وصفا - لزمك إبراز ضمير المتكلم والمخاطب والغائب « 1 » . وهذا هو رأى البصريين ، وقد عقد له أبو البركات الأنباري مسألة في الإنصاف « 2 » . 5 - حكى ابن الشجري عن المبرد - وهو من أئمة البصريين - أن المراد في قوله تعالى : وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ : ولدار الساعة الآخرة ، على تقدير حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه « 3 » . وقد ذكرت في حواشي التحقيق أن الكوفيين يجعلون هذا ونحوه من باب إضافة الشئ إلى نفسه ، كمسجد الجامع ، وصلاة الأولى . 6 - ذكر ابن الشجري أن الاسم الظاهر لا يسوغ عطفه على الضمير المجرور إلا بإعادة الجارّ « 4 » . وهذا مذهب البصريين ، وأشهر شواهده قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ . 7 - ذكر ابن الشجري « 5 » من حروف المعاني التي حذفت وقدّرت « قد » في قوله تعالى : أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ، أي : وقد اتبعك الأرذلون ، أي : أنؤمن لك في هذه الحال . قال : وإنما وجب تقدير « قد » هاهنا ، لأن الماضي لا يقع في موضع الحال إلا ومعه « قد » ظاهرة أو مقدرة . وهذا قول البصريين ، كما ذكر الأنبارىّ « 6 » . ومع ولاء ابن الشجري للمدرسة البصرية ، ونزوعه إلى آرائها ، فإنه قد خالف عن أقوالها ، فيما تعقّب به المبرد ومن إليه من أعلام هذه المدرسة ، وقد عرضت لذلك في حديثي عن مصادره .
--> ( 1 ) المجلس التاسع والثلاثون . ( 2 ) الإنصاف ( المسألة الثامنة ) ص 57 . ( 3 ) المجلس التاسع والثلاثون . ( 4 ) المجلس الحادي والأربعون . ( 5 ) المجلس الرابع والأربعون . ( 6 ) الإنصاف ( المسألة الثانية والثلاثون ) ص 252 .