هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 166
أمالي ابن الشجري
ابن مكتوم - أحمد بن عبد القادر ( 749 ه ) من تلاميذ أبى حيان ، وجمع من تفسيره مجلّدا ، سماه الدرّ « 1 » اللّقيط من البحر المحيط ، وله تصانيف أخر في اللغة وأخبار النحاة . وقد حكى السيوطي « 2 » إعراب ابن الشجري لقول الشاعر : غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهم والحزن ونسبه إلى ابن مكتوم هذا في « تذكرته » . وهذا الذي حكاه السيوطي موجود حرفا حرفا عند ابن الشجري . ولست أدرى هل أغار ابن مكتوم على كلام ابن الشجري ، أم أن السيوطىّ قد سها ، ونسب ما وجده في أمالي ابن الشجري إلى تذكرة ابن مكتوم ؟ وقد ينفى هذا الاحتمال الثاني أن السيوطىّ حين أورد هذا الكلام كان بصدد حكاية نقول كثيرة عن تذكرة ابن مكتوم ، ثم إنه صدّر ما حكاه في شرح البيت بقوله : وقال ابن مكتوم في موضع آخر من تذكرته . ابن هشام - عبد اللّه بن يوسف ( 761 ه ) أبرز نحاة القرن الثامن ، شرّقت كتبه وغرّبت ، وذهب كتابه « المغنى » بالشهرة والصّيت . وقد نقل في « المغنى » آراء ابن الشجري ، وتعقّبه في بعضها ، وظهر في كلامه شيء من التحامل عليه ، على أن ابن هشام قد أفاد من ابن الشجري إفادة واضحة ، وبخاصة في مباحثه عن الأدوات ، معانيها وشواهدها ، بل إنه ساق عباراته بألفاظها ، دون أن يصرح بنسبة الكلام إليه . وقد ثبت أن ابن هشام كانت لديه نسخة من أمالي ابن الشجري ، صححها وأملى عليها بعض تعليقات ، كتبها أحد تلاميذه « 3 » .
--> ( 1 ) طبع بهامش البحر المحيط . ( 2 ) الأشباه والنظائر 3 / 126 ، ويقارن بالأمالى - المجلس الخامس . ( 3 ) انظر ما يأتي عن نسخ الأمالي .