هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 146

أمالي ابن الشجري

هشام ابن الشجري في توجيه قوله تعالى : إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ على التخيير ، وابن الشجري إنما انتزع شواهده كلّها - ومنها الآية الكريمة - في هذا المبحث من الهروي ، فإن كان إيراد فعلى الهروىّ . 5 - سطا ابن الشجري « 1 » على كلام الهروي وشواهده حول معاني « إن » الخفيفة ، مكسورة ومفتوحة ، لكنه خالفه في تقدير « ما » من قول الشاعر : ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد فابن الشجري يقدرها « ما » المصدرية ، والهروي يراها « ما » التي بمعنى « حين » . الرّبعىّ - علىّ بن عيسى ( 420 ه ) الرّبعىّ شيخ شيوخ ابن الشجري ، وقد حكى عنه ابن الشجري قوله في بناء « حذام » ونظائرها ، فقال بعد أن نقل آراء النحاة « 2 » : ولعلىّ بن عيسى الربعي في بناء « حذام » ونظائرها علّة لم يسبق إليها ، وهي تضمنهنّ معنى علامة التأنيث التي في حاذمة وقاطمة وراقشة ، فلما عدلن عن اسم مقدّرة فيه تاء التأنيث ، وجب بناؤهنّ لتضمنهنّ معنى الحرف . ونقل عنه شرحه لقول المتنبي « 3 » : نهبت من الأعمار ما لو حويته * لهنّئت الدنيا بأنك خالد وقوله « 4 » : لا تكثر الأموات كثرة قلّة * إلا إذا شقيت بك الأحياء

--> ( 1 ) المجلس التاسع والسبعون ، وقارن بالأزهية ص 32 - 70 . ( 2 ) المجلس السابع والخمسون . ( 3 ) المجلس الثامن والسبعون . ( 4 ) المجلس الثاني والثمانون .