هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 141
أمالي ابن الشجري
5 - في مبحث التكرير استشهد ابن الشجري على تكرير المفرد بقول القائل « 1 » : أبوك أبوك أربد غير شكّ * أحلّك في المخازي حيث حلّا وقد رأيت بحاشية أصل الأمالي : « هذا البيت وما معه من الشرح كله كلام ابن جنى في كتاب مشكل أبيات الحماسة » . 6 - أنشد ابن الشجري في عود الضمير مفردا إلى اثنين قول الشاعر « 2 » : أخو الذئب يعوى والغراب ومن يكن * شريكيه يطمع نفسه شرّ مطمع ثم قال : « جعل الذئب والغراب بمنزلة الواحد ، فأعاد إليهما ضميرا مفردا ، لأنهما كثيرا ما يصطحبان في الوقوع على الجيف ، ولولا ذلك كان حقه أن يقول : ومن يكونا شريكيه » . وقد رأيت هذا الكلام لابن جنى في المحتسب ، مع اختلاف يسير في العبارة ، كما ذكرت في حواشي التحقيق . 7 - ذكر ابن الشجري « 3 » أن الألف لا يفارق المدّ . وقد وجدت هذا لابن جنى في اللسان ( ردف ) . 8 - في حديث ابن الشجري عن الحذوف ، أنشد قول الراجز « 4 » : تروّحى أجدر أن تقيلى * غدا بجنبى بارد ظليل وذكر أن فيه خمسة حذوف ، ثم قال : « لأنه قدّر : ائتى مكانا أجدر بأن تقيلى فيه ، فحذف الفعل ، وحذف المفعول الموصوف الذي هو « مكانا » ، وحذف الباء التي يتعدى بها « أجدر » ، وحذف الجار من « فيه » فصار : تقيليه ،
--> ( 1 ) المجلس الثاني والثلاثون . ( 2 ) المجلس الثامن والثلاثون . ( 3 ) المجلس التاسع والثلاثون . ( 4 ) المجلس الحادي والأربعون .