هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 108
أمالي ابن الشجري
وتظهر أهمية شواهد ابن الشجري أيضا ، فيما حكاه عن سيبويه ، فقد استدل على حذف المنادى بما أنشده سيبويه من قول الشاعر « 1 » : ألا يا إنني سلم * لأهلك فاقبلى سلمى وهذا الشاهد لم أجده في كتاب سيبويه ، اعتمادا على ما صنع له من فهارس ، ومعروف عند الدارسين « أن بين أصول الكتاب القديمة اختلافا في عدة الأبيات ، وأن بعضها ربما انفرد بشواهد أخلّ بها غيره » « 2 » . وابن الشجري نفسه يصرح بأن لكتاب سيبويه أكثر من نسخة « 3 » . وهذه جملة ملاحظات حول منهج ابن الشجري في نسبة الشواهد وروايتها : 1 - روى ابن الشجري قول أبى تمام « 4 » : أفي الحقّ أن يمسى بقلبي مأتم * من الشوق والبلوى وعيناي في عرس ورواية البيت في ديوان أبى تمام 4 / 220 : أسكن قلبا هائما فيه مأتم * من الشوق إلا أنّ عيني في عرس ويا بعد ما بين الروايتين في مجال الدرس الأدبي . 2 - وأنشد بيت الفرزدق « 5 » : ولو بخلت يداى بها وضنّت * لكان علىّ للقدر الخيار ورواية الديوان ص 364 : ولو رضيت يداى بها وقرّت * لكان لها على القدر الخيار ويقال فيه ما قيل في سابقه .
--> ( 1 ) المجلس التاسع والثلاثون . والبيت من غير نسبته في اللسان ( سلم ) . ( 2 ) فهرس شواهد سيبويه ص 9 لشيخنا العلامة أحمد راتب النّفّاخ . ( 3 ) المجلس الحادي عشر . ( 4 ) المجلس الثامن عشر . ( 5 ) المجلس نفسه .