هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 100

أمالي ابن الشجري

« لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » ، قال : أي اقرءوا في الصلوات الفاتحة . والثالث « 1 » : ما ذكره من شواهد خروج صيغة الأمر إلى الندب والاستحباب ، من قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل » . والرابع « 2 » : ما أورده من شواهد النهى ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تباغضوا ولا تحاسدوا » . وفي هذا الموضع استشهد بحديث شريف ، على خروج النهى إلى معنى التنزيه ، قال : وقد ترد هذه الصيغة ، والمراد بها التنزيه ، كقوله تعالى : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ أي لا تتركوه ، وليس ذلك بحتم ، وكقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا » ولا تحمل هذه الصيغة على التنزيه إلا بدليل . شواهد الأثر : ومما يتصل بالاستشهاد بالحديث الاستشهاد بالأثر ، وهو كلام الصحابة والتابعين ، رضى اللّه عنهم أجمعين ، والنحويون يستشهدون بالأثر كثيرا ، فمن ذلك استشهادهم في باب التحذير والإغراء بقول عمر رضوان اللّه عليه : « إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب » وفي باب المقصور والممدود بقوله أيضا : « لولا الخلّيفى لأذّنت » أي الخلافة . وقد استشهد ابن الشجري بكلام العباس بن عبد المطلب ، وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن عبد العزيز ، رضوان اللّه عليهم أجمعين . فقد استدل على أنه يمكنك أن تقول في الوقف « 3 » : يا طلحت ، بسكون التاء ، بما روى عن العباس رضى اللّه عنه ، أنه قال في ندائه المسلمين لما انهزموا يوم

--> ( 1 ) المجلس الرابع والثلاثون . ( 2 ) المجلس نفسه . ( 3 ) المجلس الرابع والخمسون .