هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 10
أمالي ابن الشجري
ثالثا : حفظ لنا ابن الشجرىّ نصوصا من كتب مفقودة ، مثل كتاب « الأوسط » . للأخفش سعيد بن مسعدة . و « الواسط » لأبى بكر بن الأنباري ، وبعض كتب أبى علىّ الفارسي . رابعا : يعتبر كتاب الأمالي على رأس الكتب التي تحدثت عن الحذوف ، وعالجت مسائل الإعراب ، وتحدّثت عن الأدوات وحروف المعاني . خامسا : يمثّل ابن الشجرىّ الخطوات الأولى للنحو التعليمىّ الذي يعنى ببسط العبارة ، وكثرة التنظير ، والبعد عن التكلّف والتعقيد . سادسا : يحتلّ كتاب الأمالي مكانة طيبة في ميدان الدراسات اللغوية : دلالة واشتقاقا . سابعا : وسّع ابن الشجرىّ دائرة الاستشهاد بالشعر على مسائل النحو ، ولم يقف كما وقف غيره عند إبراهيم بن هرمة والعصر الأموىّ . ثامنا : احتفظت الأمالي بنصوص شعرية ، ليست في دواوين الشعراء المطبوعة ، مثل الأخطل وكثيّر ، وأبى دؤاد الإيادى ، وأبى حيّة النّميرىّ . تاسعا : حقّق ابن الشجرىّ الأمنيّة التي نادى بها كثير من الدراسين ، وهي أن تعالج مسائل النحو من خلال النصوص الأدبية ؛ خروجا من دائرة التجريد . عاشرا : يعدّ ابن الشجرىّ من شرّاح المتنبي ، وقد ذكره في خمسة وثمانين موضعا من الأمالي ، عدا المجلس الأخير الذي نبّه فيه على فضائله ، وأورد فيه غررا من حكمه وشعره الذي يتمثّل به . وقد أورد ابن الشجري شعر المتنبي ، مستشهدا به على إعراب أو قاعدة ، ومتعقّبا شرّاحه ، وشارحا ومعربا ما أغفله هؤلاء الشرّاح . وهذا الذي ذكره ابن الشجري حول شعر المتنبي ينهض كتابا مستقلّا يضمّ إلى ما كتب عن أبي الطيّب . وبعد : فإذا كان لصاحب هذه الدراسة أن يقترح ، فإنه يرى أن تجمع مسائل النحو من بطون كتب العربية المختلفة ، فإن مجاز كتب العربية مجاز الكتاب