عبد الله بن محمد البطليوسي
533
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
وأنشد في باب معرفة في الطير « 1 » : [ من الوافر ] ( 110 ) وما من تهتفين به لنصر بأقرب جابة لك من هديل البيت للكميت الأسدي ؛ يخاطب به قضاعة ويؤيسها من نصرة من يطمع في نصره ، ويعلمها أن الذين يهتفون بهم لينصروهم ، لا يجيبونهم حتى يجيب الهديل الحمام . وإنما قال هذا ؛ لأن قضاعة تركت نسبها في معدّ بن عدنان وتيمنت فادعت أنها من ولد مالك بن حمير ، حتى قال في ذلك بعض شعرائهم « 2 » : [ من الرجز ] قضاعة بن مالك بن حمير * النسب المعروف غير المنكر قال أبو رياش : فأنشد بعض العلماء بالنّسب هذا الشعر ، فقال بل واللّه النسب المنكر غير المعروف فوبخهم الكميت بتركهم أصلهم ، واعتزائهم إلى غير أبيهم . وقبل هذا البيت « 3 » : فإنك والتحوّل عن معد * كحالية تزيّن بالعطول تغايظ بالتّعطل جارتيها * وبالأحماء تبدأ والحليل فمهلا يا قضاعة لا تكوني * كقدح خرّ بين يدي محيل وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من الطويل ] ( 111 ) كأن الهديل الظّالع الرّجل وسطها من البغي شرّيب بغزّة منزف هذا البيت لجران العود ، وقد ذكرنا لم سمي بذلك فيما مضى « 5 » ، وقبله « 6 » : وكان فؤادي قد صحا ثم شاقه * حمائم ورق باليمامة تهتف شبه الهديل في تغنيه وتمايله من المرح بشرّيب قد سكر فهو يتغنى . والمنزف :
--> ( 1 ) البيت للكميت في أدب الكاتب ص 211 ، وديوانه 2 / 58 ، وشرح الجواليقي ص 241 ، والمعاني الكبير ص 297 ، واللسان 11 / 691 ( هدل ) ، والتاج ( هدل ) ، ومقاييس اللغة 1 / 492 ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 6 / 199 . ( 2 ) الرجز لبعض اليمنيين في شروح سقط الزند 3 / 1087 . ( 3 ) ديوانه 2 / 57 - 58 . ( 4 ) البيت لجران العود في أدب الكاتب ص 211 ، وديوانه ص 51 ، وشرح الجواليقي ص 352 ، والمعاني الكبير ص 296 ، واللسان 11 / 691 ( هدل ) ، والتاج ( هدل ) . ( 5 ) انظر شرح البيت رقم 44 في ص 466 . ( 6 ) ديوانه ص 51 ، وشرح الجواليقي ص 242 ، والمذكر والمؤنث للأنباري ص 550 .