عبد الله بن محمد البطليوسي

509

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

وقوله : « صاف » أي أقام زمن الصيف ، وقوله : « يفرّي جلّه » أي يمزقه ويلقيه عن سراته وهي ظهره نشاطا ومرحا ، ويبذ الجياد : يسبقها . ويروى : « يبذ القياد » ، كذا وجدته في ديوان شعره ، وقال : معناه يسبق قائده لنشاطه . والفاره : الحسن الخلق . وقيل : هو الناعم العيش ، الكثير الأشر . وفي المتتايع قولان : قيل هو الذي إذا مشى اضطرب في مشيه ، وقيل : هو الشديد اللّجاجة المتهافت ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب كما يتتايع الفراش في النهار » « 1 » . والتتايع « بياء معجمة باثنتين » نحو من التتابع المعجم بواحدة ، إلا أن في التتايع بالياء المعجمة باثنين « 2 » لجاجة وتهافتا . وأنشد في باب الدوائر من الخيل « 3 » : [ من الطويل ] ( 87 ) أسيل نبيل ليس فيه معابة كميت كلون الصّرف أرجل أقرح هذا البيت لمرقش الأصغر ، واسمه عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة . وقال أبو العباس ثعلب : اسمه عمرو بن حرملة . قال ابن قتيبة : ويقال اسمه عمرو بن سفيان بن سعد « 4 » . والأسيل : الذي في خدّه طول وملاسة . والنبيل : العظيم الخلق . والمعابة : العيب . والصرف : صبغ أحمر تصبغ به الجلود ، شبه به لونه ، لخلوصه ونصاعته .

--> ( 1 ) النهاية في غريب الحديث 1 / 202 ( تيع ) . ( 2 ) سقط من ط : « بالياء المعجمة باثنتين » . ( 3 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 145 ، وهو للمرقش الأصغر في ديوانه ص 556 ، والمفضليات ص 243 ، واللسان 11 / 270 ( رجل ) ، والتاج ( رجل ) ، ونسب إلى المرقش الأكبر في شرح الجواليقي ص 222 ، والتاج ( أسل ) . ( 4 ) في الشعر والشعراء 1 / 214 : ( واختلفوا في اسمه ، فقال بعضهم : هو عمرو بن حرملة ، وقال آخرون : هو ربيعة بن سفيان ، وهو من بني سعد بن مالك بن ضبيعة ) ، وفي معجم الشعراء ص 4 : ( عمرو بن حرملة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وقيل : اسمه حرملة ابن سعد ، وقيل : اسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك ) . وفي الأغاني 6 / 136 : ( هو على ما ذكر أبو عمرو : ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة ) ، ورجح محققا المفضليات ص 241 رواية الأغاني ؛ وكذا محقق الشعر والشعراء بقولهم : ( لأنه عم طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك ) .