عبد الله بن محمد البطليوسي
15
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
دراسة الكتاب : منهج الشارح وآراؤه في عرض مادة الكتاب : تعددت أساليب شراح أدب الكاتب في تناول مادته ، كما اختلفت مناهجهم ، ويتلخص منهج ابن السيد في النقاط التالية : 1 - قسم ابن السيد شرحه على ثلاثة أجزاء : الجزء الأول : شرح فيه خطبة أدب الكتّاب شرحا مستفيضا ، وأتبعه بما يتعلق بها من ذكر أصناف الكتّاب وآلاتهم التي يحتاجون إلى معرفتها ، كالدواة ، والقلم ، ونحوهما . الجزء الثاني : نبه فيه على ما غلط فيه ابن قتيبة أو الناقلون عنه ، وما منع منه وهو جائز . الجزء الثالث : في شرح أبياته . 2 - الإشارة إلى عبارة أدب الكتّاب بقوله : ( وقوله ) ، ( وأما قوله ) حين شرح خطبة أدب الكتّاب في الجزء الأول . وكان يقول في الجزء الثاني : ( قال ابن قتيبة في هذا الباب ) ، ( قال ابن قتيبة ) ، ( أنشد في هذا الباب ) ، وهذه العبارة الأخيرة التزمها تماما في الجزء الثالث حيث شرح أبيات أدب الكتّاب . والتزم في الجزءين الثاني والثالث قوله : ( قال المفسر ) ، وذلك بعد عرضه المادة التي سيشرحها من أدب الكتّاب . 3 - بيان آراء علماء اللغة في جلّ ما يعرض له من تفسير ، كالخليل ، وسيبويه ، ويونس بن حبيب ، والفراء ، والكسائي ، وثعلب ، والمطرز ، وغيرهم من أئمة اللغة . 4 - الاستشهاد على غالبية ما يذكره بفصيح كلام العرب ، بدءا بالقرآن الكريم ، يليه الحديث الشريف ، ثم الأمثال العربية الفصيحة ، وأقوال العرب وحكمهم . 5 - مناقشة ما يورد من آراء العلماء ، فيستحسن بعضها ، ويرجح أو يصوب ما يراه راجحا أو صوابا ، ويخطئ ما يراه خطأ . 6 - ضبط كثير من المواد اللغوية ضبط عبارة ، أو التنظير على ما يذكره بكلمة أخرى ، أو بيان الحرف إذا كان من الحروف الملبسة ، كالضاد والظاء ، وضبطه للكلمات بالحركة ، ويتضح هذا الضبط في الجزء الثاني من الاقتضاب . 7 - استطراده في توضيح ما يعرض له من شواهد ، سواء أكانت قرآنية ، أم أحاديث نبوية ، أم أمثال عربية . ومن أمثلة توجيهه وبيانه للقراءات القرآنية ما عرض له عند استشهاده بقوله سبحانه وتعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ « 1 » وقرئ « خراجا » والخرج
--> ( 1 ) المؤمنون : 72 .