عبد الله بن محمد البطليوسي
12
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
ولعله صنف كتبا أخرى لم يشر إليها ، وانتهبت منه في نكبة السلطان له . وذكر عبد السلام هارون « 1 » أنه وقف على جزء صنفه ابن السيد في رجل اسمه سحنون ، وأن ابن السيد استوفى الكلام فيه كما ينبغي . ( وبالجملة ؛ فكل شيء يتكلم فيه فهو في غاية الجودة ، وله نظم حسن ) « 2 » . المبحث الرابع : ثناء العلماء عليه : لا شك في أن ابن السيد من أبرز علماء العربية ، يدل على ذلك ما خلفه لنا من مصنفات في كثير من ميادين العلوم ، وقد أثنى العلماء على علمه ، وسأذكر هنا بعض الأقوال فيه ، مرتبة حسب وفاة قائليها : قال الفتح بن خاقان : ( شيخ المعارف وإمامها ومن في يديه زمامها ، لديه تنشد ضوال الإغراب وتوجد شوارد الإعراب . . . . . ، وتآليفه في المشروحات وغيرها صنوف ، وهي اليوم في الآذان شنوف ) « 3 » . وقال عنه الضبي « 599 ه » : ( إمام في اللغة والآداب ، سابق مبرز ، وتواليفه دالة على رسوخه واتساعه ونفوذه وامتداد باعه . . . . . . وكان ثقة ، مأمونا على ما قيّد ، وروى ونقل وضبط ) « 4 » . وقال ابن بشكوال : ( كان عالما بالآداب واللغات ، متبحرا فيهما ، مقدما في معرفتهما وإتقانهما ، يجتمع الناس إليه ويقرءون عليه ، ويقتبسون منه . وكان حسن التعليم جيد التفهيم ، ثقة ضابطا ، وألف كتبا حسانا ) « 5 » . وقال عبد القادر اليماني « 743 ه » : ( كان إماما في النحو واللغة ، حسن التعليم ، كثير التصانيف ) « 6 » . وقال السيوطي « 911 ه » : ( كان عالما باللغات والآداب ، متبحرا فيهما ،
--> ( 1 ) معجم مقيدات ابن خلكان 159 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 96 ، وشذرات الذهب 4 / 65 . ( 3 ) قلائد العقيان 477 - 478 ، وأزهار الرياض 3 / 106 . ( 4 ) بغية الملتمس 2 / 436 ترجمة ( 895 ) . ( 5 ) الصلة 1 / 292 ، وعنه نقل مؤلف إنباه الرواة 2 / 142 ، ووفيات الأعيان 3 / 96 ، وشذرات الذهب 4 / 65 . ( 6 ) إشارة التعيين 170 ترجمة ( 100 ) .