شمس الدين السخاوي
5
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ
أول من قدم هذه المعلومات . إذ ان كثيرا من الكتب التاريخية المذكورة في بعض المؤلفات ، كمؤلفات أستاذه ابن حجر وعدد آخر من العلماء ، كانت متوفرة بيسر ، وفي « الاعلان » عدد كبير من المقتطفات غير المباشرة ، ولعله كان منها فيه عدد أكبر مما نستطيع ذكره الآن . ومعرفة المؤلف بأسماء الكتب التأريخية الدينية هي أوسع من معرفته بعناوين كتب التأريخ العام . وأغلب الأماكن التي تختلف فيها عن المصادر الأخرى ، يكون هو المخطئ ، ( غير أن الأخطاء أحيانا قد يكون سببها الناشر الحديث للكتاب ) . والسخاوي باعتباره مؤلف كتب تبلغ صفحاتها الآلاف ، لم يخلص من شر السطحية ، وهي النتيجة المحتومة للتقليد الأدبي الطويل والخصب . لقد كانت هناك مادة واسعة يمكن ان تؤلف منها كتب أخرى . إلى درجة ان مجرد التقاط أي مادة بالصدفة من هنا وهناك يمكن ان يتكّون منه كتاب نافع ومفيد جدا . ولو حاول المؤلفون من طرازه ، ان يجمعوا بصورة جدية أحد الموضوعات التي تناولوها بالبحث ، لكان لا بدّ ان يكون انتاجهم الأدبي ليس بأكثر من جزء صغير مما عمل في الواقع . وأكثر ما يزعج في « الاعلان » هو فقدان التنظيم لمحتوياته بالرغم من الصفة التنظيمية لخطته العامة والتي استمدت من الكافيجي « 2 » . ويمكن القول بان ما هو أمامنا ليس الشكل النهائي للكتاب ، إذ لم يكن من الصعب املاء بعض الفجوات التي فيه ، وان تكرار 197 قوله في قائمة التواريخ المحلية : « ان من الضروري التدقيق « 3 » »
--> ( 2 ) أنظر أعلاه ص 178 . ( 3 ) الاعلان ص 128 أدناه ص 396 .